header
اليوم 2017/12/12
6 ديسمبر، 2017  11:00 م

العديد من الدلالات والشواهد ظهرت خلال الساعات القليلة الماضية، كشفت عن موقف الفريق أحمد شفيق رئيس الحكومة بنظام مبارك، وحقيقة تصريحاته مع الإعلامي وائل الإبراشي حول أنه حر وغير محتجز، ولم يتعرض لضغوط.

رويترز: ليس حراً

وكشفت وكالة رويتز الدولية للأنباء أن مصادر بالمخابرات والأمن الوطني أبلغتهم أن الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق والمرشح الرئاسي المحتمل، «ليس حراً بالكامل».

وبحسب وكالة رويترز أبلغ مسؤول بالمخابرات العامة وآخر من الأمن الوطني في الفندق صراحة لمراسل الوكالة أن شفيق «ليس حرا بشكل كامل» دون ذكر مزيد من التوضيح.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية «لا نعرف أي شيء عن شفيق… لم نقبض عليه ولم نتلق أي طلب من النيابة بالقبض عليه أو إعادته» من الإمارات.

وحاول مراسل رويترز اختراق الطوق الأمني والتحدث لشفيق ونجح بالفعل حيث أبلغ رئيس وزراء مصر السابق أحمد شفيق رويترز يوم الاثنين أنه بخير لكن تم منعه من قول أكثر من ذلك.

واقترب صحفي من رويترز من شفيق في فندق ماريوت بالقاهرة حيث كان يرافقه أشخاص بملابس مدنية رفضوا السماح له بالحديث وسارعوا بإبعاد الصحفي.

وسأل الصحفي شفيق عن أحواله فرد قائلا «أنا بخير الحمد لله»، قبل أن يصيح الرجال الثلاثة في الصحفي ليتوقف عن الحديث معه. وقال شفيق للصحفي «الأمور على ما يرام».

ولم يتسن لرويترز التأكد من هوية الرجال الثلاثة وقال مصدر في الفندق، عندما سئل عن رقم غرفة شفيق من أجل التواصل معه، إن الحجز الخاص بشفيق تم عن طريق القوات المسلحة.

التضيق على محاميته

أثارت دينا عدلي محامية الفريق أحمد شفيق الجدل مجددا بتصريحات إعلامية كشفت فيها كواليس الأيام الماضية والشائعات والحقائق التي دارت حول موكلها  وحتى تصريحه لبرنامج العاشرة مساءً.

كان أولى مفاجآت محامية شفيق عندما أكدت أن العديد من الإعلاميين رفضوا ظهورها على مدى الأيام الماضية لتوضيح الموقف القانوني للفريق  شفيق وعلى رأسهم الإعلامي عمرو أديب والإعلامية لميس الحديدي وغيرهم.

وقالت دينا عدلي: «ملقيتش ولا قناة مصرية ألجأ لها عشان استنجد بها حول رئيس وزراء مصر السابق اللي مش عارفين هو فين واتصلت بعمرو أديب ولميس الحديدي ورفضوا ظهوري».

وهاجمت العدلي الاعلام المصري الذي تحدث عنها وعن شفيق مؤكدة أنه إعلام غير محايد وغير علمي وأنها قدمت للمجلس الأعلى للإعلام بشكوى ضد وسائل الاعلام تلك.

واتهمت دينا عدلي النائب مصطفى بكري وصحيفة الوطن بنقل أخبار كاذبة على لسانها دون أن تصرح بها.

دينا عدلي محامية شفيق

حازم عبدالعظيم: يتعرض لضغوط غير مسبوقة

كشف الدكتور حازم عبد العظيم – الناشط المقرب من أسرة الفريق أحمد شفيق – تفاصيلًا جديدة عن الأحداث التي دارت عقب إعلان ترشحه وقدومه إلى مصر .

وقال عبد العظيم في تصريحات متلفزة : «ما حدث مع الفريق شفيق مسرحية ، بدءًا من تصويره سعيدًا يأكل موزة في مكان غريب ، وانتهاءًا بالفيديو الذي بثته الإمارات لشفيق أثناء ترحيله وكأنهم يقومون بتكريمه فمن الواضح إن هذا المشهد كان يُرتب له».

وأضاف: «أشفق على الفريق شفيق ولا أستطيع أن أزايد عليه .. وكل ما قاله في مداخلته مع الإبراشي غير صحيح بالمرة وأقدر تمامًا حجم الضغوط التي يتعرض لها ، ولو كنت مكانه وتعرضت لمساومات تخص أولادي فسوف أغير كلامي .. هذا ليس كلامًا أنقله من فيس بوك أو تويتر وإنما جاء من تواصل بشكل مباشر مع بناته».

وتابع: «كل ما نشرته المحامية دينا عدلي حسين الموكلة للدفاع عن شفيق هي معلومات صحيحة وكانت تصلني أنا أيضًا عن طريق بناته .. والمؤكد أنه تم منعه من السفر في الإمارات ثم احتجازه ، وأول اتصال وصل منه إلى بناته كان يوم مداخلة الإبراشي في الساعة 9:47 دقيقة ، وكانت مكالمة قصيرة ومقتضبة».

واستدرك: «الأهم في الموضوع أن بناته تعرضن لحالة ذهول من مداخلته مع الإبراشي لأنهن رأين والدهن في صورة مختلفة تمامًا عما يعرفوه عنه ، والحوار الذي أجراه مع الإبراشي حوار هزلي لأنه تجنب العديد من الأسئلة التي كانت يجب أن تُسأل وكلامه عن أنه بخير وغير مختطف هو كلام غريب لأنه سظل لمدة 24 ساعة لا يتواصل مع بناته وكن في حالة قلق شديد عليه ، وكن رافضات لما حدث معه».

واستكمل: «لا أعرف ما إذا كان بإمكاني أن أتحدث بالنيابة عنهن أم لا ولكن الفريق شفيق يهان إهانة كبرى في الإمارات ثم يحاول النظام أن يكسره ولا يستطيع هو أن يرد .. اعتقال شفيق في الإمارات لم يكن بالقوة وإنما بالأخلاق والذوق وإنما في النهاية منعوه من الذهاب لباريس ، وأخذوه من منزله ورحلوه لمصر رغمًا عن إرادته».
وأنهى كلامه قائلًا: «بناته قلن لي بالحرف الواحد (شيء مريب ومرعب حدث لوالدنا لأنه شخص عنيد ومستحيل أن يغير كلامه بهذه الطريقة إلا لو تعرض لشيء خطير) ، وبالتالي هن يشعرن بالقلق الشديد عليه».

الفريق أحمد شفيق
الفريق أحمد شفيق

عدم الظهور الإعلامي

من الدلالات القوية على أعتقال الفريق أحمد شفيق، أنه ممنوع من الظهور الإعلامي حتى الآن، فبعد مرور قرابة أربع وعشرين ساعة على اختفاءه في القاهرة عقب وصوله إليها قادما من الإمارات، بثت قناة فضائية حوارا هاتفيا معه، تكلم فيه عن أنه حر الحركة، وأن الإمارات لم تعتقله، وأنها أكرمته.

وأوضح الكاتب الصحفي جمال سلطان، أن حديث شفيق الهاتفي أثار شكوكا، ولم يزل الغموض؛ لأنه إذا كان الرجل هنا في القاهرة، وحوله كل هذا الجدل والصخب والشكوك، فكيف عجزت عشرات القنوات الفضائية عن زيارته وإجراء حوارات معه أو استضافته في أي استديو على الهواء ليتكلم ويطمئن الناس على أنه بخير، وأنه حر الحركة فعلا، موضحا أنه قد سافر وائل الإبراشي إلى باريس من أجل أن يجري حوارا مع المهندس نجيب ساويرس، عندما كان شبه لاجئ خارج مصر أيام حكم مرسي، فكيف اكتفى بمكالمة هاتفية مع شفيق وهو بجواره في القاهرة، وإنه صيد إعلامي من الوزن الثقيل لو استضافه، أم أن الإبراشي التزم حدودا رسمت له في الموضوع، أو أن آخرين رتبوا الأمر كله وفق اتفاق مسبق، أعتقد أن الشكوك ستظل مطروحة وبقوة.

وأضاف سلطان في مقال له أن شفيق لم يتحدث عن مفاصل أزمته، هل كان ممنوعا من السفر بالفعل في الإمارات، وهل كان يرتب للسفر إلى فرنسا كما أعلن، ولماذا غيروا وجهته إلى القاهرة، وهل هو الذي اختار هذه الوجهة، ولماذا لم تعد بناته وأسرته معه على الطائرة الخاصة، ولماذا استبقبلوهم هناك رغم أنهم خرجوا من القاهرة يوم خروجه وبصحبته، كما أن هناك أسئلة أخرى لاحقة تتعلق باختفائه تماما طوال أربع وعشرين ساعة منذ وصوله إلى القاهرة، أين كان، ومن قابل، وإذا لم يتم التحقيق معه كما قال، فما هي الحوارات التي تمت، أم أنها غير قابلة للإعلان، ولماذا عجزت أسرته عن الوصول إليه طالما كان حرا، ولم تفلح اتصالاتهم به طوال تلك الفترة، فيما كان مشغولا، ولماذا انقطع عن العالم يوما كاملا رغم أن الملايين يسألون: أين الفريق شفيق؟.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016