header
اليوم 2017/11/18
12 فبراير، 2017  11:51 ص

وهكذا تتضح الأسباب الرئيسية لتراجع سعر صرف الدولار بالشهر الحالي ، وهى وصول قيمة السندات الدولارية التى تم طرحها الشهر الماضي والبالغ قيمتها 4 مليار دولار، مما مكن البنك المركزي من التدخل عبر البنوك العامة للتأثير فى سعر الصرف ، وواكب ذلك القيود على المستوردين حيث اعترفت هيئة الرقابة على الصادرات والورادات بتعطيل الإستيراد من ألفي مصنع أجنبى يتم فحص مستنداتها حتى يتم السماح لها بالتصدير لمصر .

وهكذا توقفت حركة العمل لدى مستوردى القطاع الخاص بنسبة 95 % منذ قرار التعويم ، ورافق ذلك إجازة سنوية للشركات الصينية تتعطل أعمالها خلالها لمدة شهر ، أيضا توقف رحلات العمرة منذ نوفمبر الماضى وحتى أبريل القادم ، وتراجع مدفوعات المصريين بكروت الإئتمان في ضوء الضوابط المتشددة التي وضعتها البنوك المصدرة لها .

ويرى البعض أن زيادة الإحتياطى من العملات الأجنبية الى 4ر26 مليار دولار الشهر الماضى ، من العوامل التي ستساهم فى استمرار تراجع الدولار بالأسابيع القادمة ، وهو أمر مشكوك فيه ، لأن هذا الإحتياطى يقابله ديون خارجية تمثل ثلاثة أضعاف قيمته ، أى أنه احتياطى لا تملك  مصر منه سوى قدر ضئيل ، وكان من المفترض أن يصل هذا الإحتياطى إلى 3ر28 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي ، بعد وصل المليارات الأربعة التى تم بها إصدار سندات بالخارج .

لكنه تم خلال الشهر سداد 630 مليون دولار لشركة إينى الإيطالية منها ، و819 مليون دولار لشراء احتياجات لهيئة السلع التمونية وهيئة البترول ، وحوالى 700 مليون لنادى باريس كقسط شهر يناير ، و430 مليون دولار لجهات حكومية أخرى مما أبقى أقل من ملياري دولار أضيفا الى الإحتياطي .

وهو ما يعني وجود احتياجات دورية دولارية لإستيراد سلع البطاقات التموينية شهريا ، واستيراد شهري لكميات من المنتجات البترولية عوضا عن توقف المشتقات السعودية ، أيضا هناك أقساط وفوائد الديون الخارجية التي لن تقل عن 8ر2 مليار دولار بالنصف الأول من العام الحالي .
وتحتاج البنوك المصرية للإقتراض من الخارج لتعزيز رؤس أموالها ، كما أن هناك ديونا مستحقة لشركات البترول العاملة بمصر متأخرة منذ سنوات ، مما دفع شركة دانه غاز الإماراتية لتجميد استثماراتها بمصر حتى تحصل على مستحقاتها البالغة 265 مليون دولار .

ومما يعزز استمرار مشكلة نقص الدولار ، عدم تحقق توقعات محافظ البنك المركزى بمشتريات ضخمة للأجانب لأدوات الدين الحكومي المصري ، والتي بلغت حتى يناير وبعد ثلاثة أشهر من التعويم 15ر1 مليار دولار فقط ، وهى أموال ساخنة سيخرج قدر منها قبيل الثلاثين من يونيو القادم .
كما كانت زيادة تحويلات المصريين بالخارج محدودة بنحو 150 مليون دولار شهريا ، ومبالغ قليلة لاستثمارات الأجانب بالبورصة ، وفى مقابل ذلك انخفضت أرصدة الودائع الدولارية بالبنوك المصرية بنحو 600 مليون دولار خلال الشهرين التاليين على التعويم .

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016