header
اليوم 2017/10/22
18 يونيو، 2017  3:38 م

طالب الكاتب الصحفي محمد أمين، حكومة السيسي بعدم الفرحة بعد إجهاض تظاهرات الجمعة الماضية المعارضة لاتفاقية تيران وصنافير، معتبرا أن الصواب أنها تقلق وأن تشعر بالخوف لان الأصوات مكبوتة في الصدور ولم تخرج بعد.
وأكد محمد أمين في مقال له على صحيفة “المصري اليوم” بعنوان “لا تفرحوووا!” أن الأمر لم ينتهي بعد ومازال هناك أمل في لا يصدق السيسي على هذه الاتفاقية، وكذلك كلمة المحكمة الدستورية العليا.

وجاء في المقال : بصّت الحكومة فى المراية، على طريقة إعلان الرقابة الإدارية، لن تفرح بإجهاض مظاهرات تيران وصنافير.. الصواب أنها تقلق وأنها تشعر بالخوف.. فلا تفرحوا أن المظاهرات أُجهضت، ولا تشعروا بالراحة أن مليونية تيران تبخرت.. الأصوات مكبوتة فى الصدور، ولو تنفست لكان خيراً لها وللوطن.. ولو خرجت المليونية لربما استراح الناس واستراحت الحكومة، فلا تتغنوا بفشل المظاهرات!

وأضاف لو وقف وزير الداخلية أمام المراية، فسيعلم أن المسألة ما خلصتش، وأن الحكاية ما انتهتش، حتى يقول القضاء كلمته، وحتى يعلن الرئيس موقفه.. فمازلنا ننتظر كلمة المحكمة الدستورية العليا.. ومازلنا ننتظر تصديق الرئيس، ولا أظن أنه سوف يخذلنا، ولا أظن أنه قد يتجاوز حجية أحكام القضاء، كما فعل «عبدالعال» بقوله: «حكم القضاء هو والعدم سواء»، ومع ذلك لم يتحرك المجلس الأعلى للقضاء!

وأشارت صحف الأمس بلا استثناء إلى أن الجماهير غابت والأمن حضر.. وقالت إن المظاهرات فشلت.. ولو كنا نلعب سياسة لكان هناك مَن أعطى تصريحاً بالتظاهر، وحدد الزمان والمكان.. مصر ليست البلد المستكين ولا الخانع.. تسويقها بهذا الخنوع يُضعفها أمام العالم.. المفترض أن ينزعج النظام وتنزعج الحكومة لو لم يحرك الشعب ساكناً.. حيوية الشعب تصب فى مصلحة الوطن بالمناسبة!

ولو بصينا فى المراية هنشوف حقيقة مؤسفة، وهى أن الجماهير فى واد والدولة فى واد.. وهذا أمر لا يُريح.. يبعث على الخوف.. الصواب أن يتعلم الشعب ثقافة التظاهر والتعبير عن الرأى.. فلا يكسر ولا يخرب ولا يحرق.. وفى المقابل على أجهزة الأمن أن تتعلم ثقافة حقوق الإنسان، وحماية حق المواطن فى التعبير.. هذه هى الأصول.. لأن مصر ببساطة ليست ملكاً لنظام الحكم ولا للحكومة!.

وأوضح أن للفرحة وجوها كثيرة وأسبابا عديدة، ليس من بينها كبت الحريات واعتقال المتظاهرين، وفتح المزيد من السجون.. ولو بصينا فى المراية سوف نعرف أننا تأخرنا كثيراً عن أيام مبارك.. كانت الحريات أعلى.. وكانت الصدور أرحب مما هو الآن.. وكان هناك حوار بين الدولة وأحزابها.. الآن هناك مَن يتصرف منفرداً، كأنه لا أحد غيره، ولا أحد له حق الشراكة.. مصر لن تصبح دولة «فرعون جديد»!

البداية هى أن «تنظر فى المراية».. هل هذه مصر التى خاضت ثورتين؟.. هل هذه مصر التى ضحت باستقرارها من أجل الحرية؟.. هل هذه مصر التى أبهرت العالم فى ميدان التحرير؟.. الإجابة بالنفى.. فلا هى التى خاضت الحروب والثورات، ولا هى التى قدمت أبناءها من أجل الحريات.. ولا يعنى هذا أننا ندعو للتظاهر.. التظاهر كاشف للغضب وليس مُنشِئاً له.. الأجهزة تعرف جيداً حجم الغضب

أصعب كلمة سمعتها من إعلامية كبيرة أنهم «كسروا نِفسنا».. وقال صديق كبير: شعرت بالهزيمة والجرح.. يبقى أن تعرف أن هؤلاء الأصدقاء من معسكر السيسى.. ليسوا من الخونة والعملاء.. وليسوا من الإرهابيين والممولين.. فلا تضعوا الجميع فى سلة واحدة.. وأكرر مرة أخرى: لا تفرحوا!

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016