header
اليوم 2017/08/17
20 مارس، 2017  9:32 ص

هاجم رجال الدين المسيحي  عالم الأثار المصرية  الأشهر في مصر والعالم الدكتور زاهي حواس – وزير الآثار الأسبق ، وذلك بعد قوله إن الآثار المكتشفة في المطرية تحطمت في العهد المسيحي باعتبار أن المسيحيين كانوا يعتبرون تلك الآثار أصنام .

وأعلنت وزارة الآثار المصرية ، في التاسع من مارس الحالي، عن اكتشاف أثري كبير بمنطقة سوق الخميس بالمطرية.

وحضر خالد العناني وزير الآثار،  عملية انتشال تمثالين ملكيين من الأسرة التاسعة عشر، عثرت عليهما البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة العاملة بالمنطقة، في أجزاء بمحيط بقايا معبد الملك رمسيس الثاني الذي بناه في رحاب معابد الشمس بمدينة “أون” القديمة.

وأصدر حواس بيان تحت عنوان: “شهادة حق للتاريخ” تعليقا على الكشف، أكد فيه أن جميع الآثار والتماثيل التي عُثر عليها في منطقة المطرية، لا يُوجد بها تمثال واحد كاملا، مشيرا إلى أن هذه التماثيل قد تم تدميرها وتكسيرها خلال العصور المسيحية.

وأكد حواس أن المسيحيين اعتبروها مباني ومعابد وثنية، وأغلقوها، ودمروا جميع التماثيل والمعابد، واستخدموا أحجارها في بناء الكنائس والمنازل، والمباني الخاصة بهم، “لذلك لن يُعثر في المطرية على تمثال واحد كامل”.

وفسر “حواس” العثور على أجزاء من تمثال رمسيس الثاني مهشمة بالمنطقة بأنه “في العصر المسيحي المبكر كان المسيحيون يعتبرون هذه التماثيل وثنية، ولذلك جرى تدمير أغلب المعابد والتماثيل في عين شمس، وهذا ينطبق علي رأس التمثال الذي عثرت عليه البعثة الأثرية بالمنطقة”.

وقال المسؤول عن البعثة الألمانية المشاركة في الحفائر بالمنطقة، ديترش رو، أن التهشم الموجود في وجه التمثال المكتشف للملك رمسيس الثاني قد حدث في العصور المسيحية.

وأوضح أن التمثال محطم منذ العصور القبطية، مشيرا إلى أن المصريين المسيحيين كانوا يعتقدون بحرمة التماثيل الفرعونية، وقاموا بتحطيم العديد منها في مدينة “أون” القديمة، وهي عين شمس والمطرية وعرب الحصن حاليا بالقاهرة.

ومن جانبه قال رئيس وحدة الاختيارات الأثرية بالمتحف المصري الكبير، ناصف عبد الواحد، إن “التماثيل التي يتم اكتشافها بمنطقة المطرية معظمها يُكتشف محطما نتيجة تدميرها في العصور القديمة، وبالتحديد عصر انتشار المسيحية، نظرا لأنهم كانوا يعتبرونها عبادة وثنية”.

وانبرى عدد من الكهنة والمسؤولين المسيحيين المصريين، في الدفاع عن المسيحيين القدماء، مستنكرين اتهامهم بتدمير الآثار المكتشفة.

ونشر كاهن كنيسة المغارة الشهيرة بأبي سرجة الأثرية، القمص أنجيلوس جرجس ،مقالا بجريدة “الأهرام”، تحت عنوان: “العصر القبطي.. هل حطم الأقباط تماثيل الفراعنة؟”، أشار فيه إلى أنه تم في الأسبوع الماضي اكتشاف تماثيل محطمة من معابد أجدادنا الفراعنة في منطقة المطرية، من بقايا أحد المعابد التي كانت منتشرة في هذه المنطقة، وخرج علينا أحد المتخصصين في الآثار ليقول أمام الرأي العام إن هذه التماثيل كانت محطمة أصلا، وقد حطمها الأقباط في القرن الخامس.

وأضاف أنجيلوس إنه لا يوجد في العقيدة المسيحية تحريم للتماثيل والصور، وإن تاريخ المسيحية في مصر لم يخبرنا بأي هجوم على معابد الفراعنة.

وتابع أنه في القرنين الرابع والخامس، وبعد ما أصبحت مصر كلها مسيحية، وأُبطلت العبادة الفرعونية لم يهدم الأقباط تلك المعابد أو يكسروا التماثيل، مشددا على أن المسيحية في مصر أبقت على بعض العادات والطقوس الفرعونية التي تتماشى مع الفكر المسيحي كصلاة الثالث والأربعين للمتوفى، والاحتفال بالنيل، وشم النسيم.

واستطرد أنجيلوس أن المعابد المحطمة في المطرية وعين شمس أو هليوبوليس القديمة لها حادثة شهيرة ذكرها المؤرخ هيرودوت، وهي أنه في عام 525 ق.م. حطم قمبيز الفارسي تماثيل ومعابد هليوبوليس.

وطالب رئيس الجمعية المصرية للحفاظ على التراث المصري، ماجد الراهب، زاهي حواس، بالاعتذار للمسيحيين.

وأشار في مداخلة لفضائية “الحرية” المسيحية، الي أن “حواس” جانبه الصواب في هذه المعلومات، منكرا تماما أن يكون ذلك قد حدث بسبب المسيحيين.

ولفت في تصريحات صحفية، أن اتهامات حواس لا أساس لها من الصحة، مستشهدا بأن الكنيسة الأولى استخدمت المعابد للصلاة، ومنها معبد حتشبسوت، الذي به كنيسة كان يستخدمها الأوائل للصلاة، حسبما قال،

مشددا على أن هذه الاتهامات لا يوجد دليل علمي واحد عليها، مطالبا حواس بألا يُلقي الاتهامات جزافا.

وقال القس بسنتي جرجس، المقيم بكندا: “إن ما يروج له حواس مجرد كلمات مرسلة بُنيت على رفض العقيدة المسيحية لعبادة الأوثان”، مضيفا: “من حقنا أن نرفض عبادة الأوثان، لكننا نفرق بين العبادة فلا نمارسها، وبين التراث والآثار فنحفظها ونفتخر بكنوزها”.

وأكمل أن مثل هذه الاتهامات لابد أن تعتمد على دليل علمي فما يروج له “وزير سابق”، يردده المرشدون السياحيون بلا فهم، على حد وصفه، مدللا على دفاعه بقوله: “أجدادنا الأقباط حافظوا على تراث أجدادهم الفراعنة”.

وأنهي بسنتي تصريحه بقوله: “أتمنى لو قمت سيادتكم بتقديم دراسة علمية موثقة تثبت بها لنا صحة إجابتكم، وإدعائكم أن مسيحيي مصر كانوا يوما مخربين أو دعاة هدم، ويومها سنشجب نحن الأبناء ما قام به الآباء، ونستنكر”.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016