header
اليوم 2017/01/21
10 يناير، 2017  9:19 م

مازن المصري

لا يزال ذوو الإعاقة في محافظات مصر تحت خط التهميش حتى الآن، حيث ينظر المجتمع إليهم على أنهم عالة وعبء على المجتمع، رغم أنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع، حيث لم يهتم المسئولون في الدولة بأمورهم وأحوالهم وحقوقهم المشروعة؛ مما جعلهم في المرتبة الأخيرة رغم أنهم ثروة قومية حقيقية للمجتمع .

فقد حصل فريق متحدي الإعاقة من الصم والبكم من أبناء محافظة الجيزة على المركز الثاني في بطولة كأس العالم لكرة القدم بتركيا ، وتم منحهم درع المحافظة ومبالغ مالية ، كما شارك الفريق في التصفيات الإفريقية لكرة القدم التي أقيمت بجنوب إفريقيا خلال أكتوبر الماضى المؤهلة لأولمبياد الصم والبكم التى أقيمت باليونان. وإذا تحدثنا عن محافظة الجيزة، نجد أن عدد المعاقين بها يقارب الـ 20% من إجمالى عدد المعاقين فى مصر البالغ عددهم حوالى 14 مليونًا.

معاش زهيد وللرجال فقط!

تقول هناء عبد البديع مقيمة بالجيزة “نطالب المسئولين بإدراج الأنثى المعاقة فى الحصول على المعاش الذى يتم صرفه من الحكومة متل الرجل تمامًا، رغم أن المبلغ زهيد وهو 360 جنيهًا، ولكنه يساعد الأسر التى تعانى من الغلاء الفاحش، كما نطالب بإيجاد حل لمشاكل المواصلات التى تحد من حركتنا”.

وقال محمود السيد محمد “عند ذهابى إلى أى مكان وفى الطريق للمواصلات العامة، أقف فى انتظار المساعدة من أى شخص يحملنى ركوبًا ونزولاً، وأعانى أشد المعاناة، ونطالب الحكومة نحن ذوى الاحتياجات الخاصة بإنشاء صندوق لتوفير مواصلات آمنة”.

لا عزاء لكبار السن ولنسبة الـ 5%

وأضاف محمود “كما أرجو من السادة المسئولين مراعاة كبار السن وتوفير كراسى متحركة لهم، فمنهم من لا يستطيع المشى أو يتسند على أحد عند ذهابه لقضاء احتياجاته”.

أما جمال نجيب فطالب بفرصة عمل يصرف منها على أسرته، أى عمل فى أى قطاع، راجيًا من رئيس الوزراء تطبيق وتنفيذ نسبة الـ 5%.

ولفت إلى أنهم مشكلتهم الرئيسية التى تنطبق هي عدم وجود فرص عمل.

وشكا صلاح محمود الحلوانى من أنه لا يوجد لديه سكن وعمره 34 عامًا، ويعول وأرهق من القانون الجديد، وتقدم بطلب للمحافظة منذ شهر مارس 2010، وقام بعمل اللازم من بحث اجتماعي وتقرير طبي وأوراق ليس لها أول من آخر دون حدوث أى جديد، وكلما سأل الموظف المختص يكون رده: “فوت علينا الشهر الجاي”، وهو على هذا الحال منذ أربع سنوات من أجل شقة 63 م في صحراء المدن الجديدة.

وناشد سيد عبد الحارث عبد الناصر مقيم بشارع العشرين بفيصل المسئولين أنه في أمس الحاجة لكشك يعول به أسرة كبيرة، قائلاً “أنا عاجز، والمحافظة أوقفت التراخيص منذ فترة، فما ذنبى؟ ظروفى كده”.

وفي الجامعة.. أقسام محرمة على المعاقين

وقال محمد عبد الحميد “كفيف”: “تقدمت لمكتب التنسيق، وكان مجموعي كبيرًا يؤهلني للالتحاق بكلية الحقوق، لكن عميد الكلية رفض دخولى الكلية لأنى كفيف، وقمت باختيار كلية الآداب، ولم يسمحوا لي إلا أن أختار بين ثلاثة أقسام هي اللغة العربية والدراسات الإسلامية والتاريخ، وذلك على غير رغبتى”.

أما ثابت محمود فيقول “قررت الالتحاق بالدراسات العليا في كلية التربية، وبدأت بالدبلومة العامة في التربية، وتجاوزتها، وبعدها أردت أن أدخل إلى الدبلومة المعنية في التربية، لكن للأسف تم تعطيلي عامًا كاملاً؛ بسبب بند في لائحة الكلية يسمى بند سلامة الحواس، وتخطينا تلك العقبة باقتراح أنني سوف أمتحن على الكمبيوتر دون أن أستعين بمرافق لتأدية الامتحانات، ودخلت الدبلومة المهنية وحصلت عليها بتقدير جيد جدًّا، ثم إلى الدبلومة الخاصة تمهيدي الماجستير، وتم رفض التحاقي بها وبشكل قاطع لنفس الحجة، وهي سلامة الحواس”.

وطالب ثابت بضرورة أن تنظر الدولة في اللوائح الخاصة بالجامعات المصرية، وتقوم بتعديلها؛ حتى تسمح لكفيف بدخل الكلية التى يرغب فيها، فقد كان طه حسين وزير المعارف بل ومديرًا لجامعة الإسكندرية وهو كفيف.

سر عدم قبول الجامعة للمعوقين في بعض الأقسام

وعن عدم قبول المعاقين في بعض أقسام الجامعة يقول الدكتور الحسيني عبد المنعم، وكيل كلية الآداب لشئون التعليم والطلاب بجامعة القاهرة، إن هناك بالفعل بعض الأقسام غير المتاحة لطلاب الكلية من ذوي الاحتياجات الخاصة، مبررًا أن الضابط هنا مصلحة الطالب نفسه ومدى قدرته على التفاعل مع المادة العلمية واستيعابة لها.

وتابع أن هناك ثلاثة أقسام رئيسية لا يلتحق بها الطلاب المعاقون هي: علم نفس؛ لأنه يتطلب قدرات خاصة جدًّا وسمات شخصية لفهم الجوانب النفسية، حيث يجرى الطالب فى هذا القسم زيارات ميدانية للمستشفيات النفسية أو العقلية، ويحتك الطالب بمرضى نفسيين، وقد يواجه مشكلات عديدة في التعامل معهم.

وأوضح أن نفس الكلام ينطبق على قسم الجغرافيا، الذي يتطلب قدرات خاصة على الفهم والاستيعاب والتعامل مع الخرائط والمخططات، ومن ثم فالطالب الكفيف مثلاً لا يمكنه أن يرسم خريطة، أو أن يفهم محتواها ويعرف المواقع الجغرافية عليها، أيضًا قسم علم الاجتماع الذي يتطلب مهارات وسلوكيات وسمات شخصية خاصة قد لا تتوافر في ذوي الاحتياجات الخاصة.

ضرورة التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة

من جانبها طالبت الدكتورة ميرفت السمان، عضو مجلس إدارة المجلس القومي ورئيس اتحاد جمعيات ذوي الإعاقة بضرورة التمكين الاقتصادى لذوى الإعاقة، مشددة على أنه لا بد أن يكون من أولويات الحكومة ولا بد من توفير مشروعات متناهية الصغر للمعاق من خلال الصندوق الاجتماعى بمجلس الوزراء وتدعيم جمعيات ذوى الإعاقة؛ لتوفير حياة كريمة، ويجب نشر ثقافة العمل الحر.

وأضافت السمان ضرورة التشبيك بين المجتمع المدنى وبين القطاع الخاص وقطاع الأعمال والحكومة؛ لتوفير فرص عمل لائقة وملائمة لذوى الإعاقة وتلبية احتياجات السوق؛ اعتمادًا على نشر المسئولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات.

وتساءلت بدهشة: “هل يعقل أن يصدر قرار من وزيرة الشئون الاجتماعية بعدم صرف معاش للمعاق الذى يتعدى دخل أسرته 1200 جنيه؟! ما ذنب المعاق؟! وهل تكفى الأسرة بعد هذا الغلاء الفاحش 1200 جنيه؟!”، كما استنكرت أن يكون المعاش للمعاق 360 جنيهًا فقط فى هذه الأيام.

وطالبت المسئولين بعدم ظلم وحرمان السيدات والبنات المعاقات وضرورة تقاضيهن معاشًا أسوة بالرجال.

وبالنسبة للدراجات البخارية التى تم توريعها على المعاقين من محافظة الجيزة، قالت إن الدراجات التى تم توزيعها تحتاج إلى تجهيزات وإصلاح لعدم ملاءمتها.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

'
جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016