header
اليوم 2017/10/22
19 يونيو، 2017  2:00 م

تكشفت تفاصيل جديدة حول مصلحة إسرائيل في استمرار أمد الحرب الأهلية في سوريا، التي اندلعت في إطار ثورات الربيع العربي، لتتحول فيما بعد إلى حمام دم لا تبدو له نهاية في الأفق.

ويتباهى قادة إسرائيل،  بأنها هي الدولة الأكثر استقرارا في منطقة تعج بالصراعات والحروب، وهي الديمقراطية الوحيدة بالمنطقة، وواحة الأمن والأمان، كما يقولون.

وقال “يعقوب بيري” الرئيس السابق لجهاز الأمن العام (الشاباك) الإسرائيلي في حديث لصحيفة “إسرائيل اليوم”، نشرته الأحد 18 يونيو :”للأسف الشديد، التهديد الآن على الأبواب. يمكن أن يتسبب خطأ صغير لجندي إسرائيلي بالقرب من الحدود مع سوريا أو لبنان أو غزة لا قدر الله في إشعال نيران لا يمكن إطفاؤها بسهولة. بلا شك، عندما تنتهي الاضطرابات في سوريا، سيحاول حزب الله وداعش توجيه فوهات مدافعهم لإسرائيل. نحظى الآن بهدوء نسبي بفضل ما يحدث في سوريا”.

ومنحت الحرب في سوريا إسرائيل نسبة كبيرة من الأمن الذي تنعم به حاليا. فمن الثابت أن تلك الحرب أبعدت تنظيمات مسلحة كحزب الله اللبناني عن خط المواجهة مع إسرائيل، بعد تورطه في سوريا دفاعا عن نظام بشار الأسد، وتدثر الحزب برداء طائفي، خلع على إثره عباءة المقاومة التي كثيرا ما تباهى بها في الماضي.

وتدخلت إسرائيل وبشدة في الحرب السورية لتأمين حدودها، عبر شراء أحد فصائل المعارضة السورية المسلحة، بهدف إقامة منطقة عازلة بالقرب من حدودها الشمالية، تسيطر عليها “قوات صديقة”، وفقا لتحقيق نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، الأحد 18 يونيو.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل، أخذت على عاتقها دفع 50000 دولار شهريا لإحدى الفصائل التي تستخدمها بدورها في دفع رواتب المقاتلين وشراء الأسلحة والذخائر.

وأنشأت إسرائيل وحدة عسكرية مهمتها الإشراف على المساعدات وتخصيص ميزانية لتقديم الدعم، نظرا لأهمية هذا التعاون السري.

وذكر المتحدث باسم جماعة “فرسان الجولان” المعارضة للنظام ” تقف إسرائيل إلى جانبنا بشكل دائم.. لم نكن لنصمد لولا المساعدة الإسرائيلية”.

وجزم المحلل الإسرائيلي “عامي روحكس دومبي” أن تنظيم حزب الله الشيعي يخدم إسرائيل، في مقال نشره على موقع مجلة “يسرائيل ديفينس” المتخصصة في التحليلات الأمنية، بتاريخ 7 يونيو 2017.

وتساءل إن كان رئيس الأركان الإسرائيلي “جادي إيزنكوت” خرج وأكد أن التنظيم اللبناني بات في أضعف حالاته بسبب تورطه في الحرب السورية، فلماذا لا تجهز إسرائيل على حزب الله، وهو في أشد حالات ضعفه؟.

وساق “دومبي” الإجابة بقوله :” حزب الله محسوب على المحور الشيعي ويقاتل داعش المحسوب  على المحور السني. الحرب بين التنظيمات تخدم إسرائيل. كيف؟ لأنها تمنع داعش من الاقتراب من الحدود الإسرائيلية. الأمر الذي إن حدث لكان الجيش الإسرائيلي مجبرا على قتال داعش داخل سوريا”.

وأضاف “دومبي” :  ”يقاتل حزب الله داعش لإبعاده شرقا تجاه العراق، بعيدا عن لبنان. كذلك فإن حزب الله جناح إيراني لحماية نظام الأسد. إذا دخل الجيش الإسرائيلي لبنان ودمر حزب الله، من سيبقى في سوريا لقتال داعش؟”، تساءل المحلل الإسرائيلي، ليفجر سؤاله هذا في الأذهان عشرات الأسئلة حول مدى تورط إسرائيل في الحروب والصراعات التي تعيشها المنطقة العربية، واستغلالها لدفع مصالحها.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016