header
اليوم 2017/11/17
16 يوليو، 2017  1:01 م

«هنولع في نفسنا».. هكذا جاء رد فعل عدد من المواطنين، تعليقًا على زيادة أسعار فواتير الكهرباء، المقرر تطبيقها نهاية يوليو الجاري.

حالة من الغضب والاستياء الشديد، سيطرت على أهالي محافظات الوجه القبلي والبحري، بسبب ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء، واصفين أسعارها بـ”الجنونية”، وأن الاستمرار بهذا الشكل سيدفعهم إلى عدم السداد وسرقة التيار، أو اللجوء لتجارة المخدرات، بحد تعبيرهم.

وإزاء ذلك القرار، استطلعت “مصر العربية” آراء المواطنين حول زيادة أسعار الكهرباء تزامنا مع التزايد المستمر في أسعار باقي السلع الغذائية.

ارحموا الغلابة

وقال أحد المواطنين بالقاهرة، “هي الحكومة عايزة إيه من المواطن.. نولّع في نفسنا.. ارحمونا”.

وأضافت صباح “ربة منزل”، مقيمة بالقاهرة: “أنا بتجيلي كهرباء 200 جنيه في الشهر ولا عندي تكييف ولا عندي أجهزة كهربائية كتير”.

ووجّهت صباح رسالة إلى وزير الكهرباء قائلة: “ارحمنا كل حاجة غالية اتقوا ربنا في الغلابة وحسو بيهم”.

وقال أمين سلامة، أحد أهالي قرية زهرة، بالمنيا، وصاحب محل “مكواة”، أنه اقترض 10 آلاف جنيه لعمل مشروع يستطيع من خلاله توفير لقمة العيش، وأنه ملتزم بسدد مبلغ 500 جنيهًا كقسط القرض، مشيرًا إلى أن الارتفاع الجنوني لفواتير الكهرباء، والتي تراوحت ما بين 300 إلى 500 جنيه، سيتسبب في فشل مشروعه وغلقه، والاتجاه إلى الطرق غير مشروعة كتجارة المخدرات من أجل توفير ما يحتاجه من متطلبات الحياة.

أما مينا عزيز، أحد أهالي قرية البرجاية، فذكر أنه يقيم داخل منزل مكون من طابق واحد، لا يوجد به تكييف أو سخان، إلا أنه صدم بأرقام عالية داخل فواتير الكهرباء، تراوحت من 300 إلى 400 جنيه، معربًا عن انزعاجه مما وصفه بالعشوائية في تقدير قيمة الفواتير، خاصة مع عدم وجود قراءات للعدادات.

ومن جانبه قال مصدر مسؤول بشركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء، والتي تشمل محافظات ” المنيا، بني سويف، الفيوم، أسيوط، الوادي الجديد”، لـ”مصر العربية”،: إن الارتفاع الملحوظ في قيمة الفواتير، هو شيء طبيعي وفقًا لسياسة الوزارة لرفع الدعم التدريجي عن الكهرباء.

 

وأوضح “نبيل مطاوع ” المقيم بقرية القيصرية التابعة لمركز المحلة بالغربية، إن قرار زيادة أسعار الكهرباء يدل على فشل سياسة الحكومة الحالية والرضوخ إلى برنامج اصلاحي يرضي صندوق النقد على حساب المواطن الغلبان في ظل معاناة المواطنين من ظروف المعيشة الصعبة.

 

وأشارت الحاجة سامية إسماعيل “من أهالي عزبة “أبو دراع”، بالغربية،  إن استهلاك الكهرباء في الشتاء يختلف عن الصيف ولكن فواتير الكهرباء لا تعترف بذلك، وأصبحت لهيبًا تكوي جيوبنا شهريا بخلاف رسوم الجباية تحت مسمى 10 جنيهات نظافة وطالبت مسؤولي شركة جنوب الدلتا للكهرباء الرحمة بالمواطن الغلبان.

 

شكوى من انقطاع الكهرباء

 

شهدت نحو 6 محافظات في الفترة الأخيرة انقطاعات متكررة للكهرباء، هي المنيا وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر.

عدد من أهالي المحافظات الستة، أكدوا لـ “مصر العربية” أن الحياة توقفت تمامًا بسبب قطع الكهرباء، فالجميع توقف عن العمل في مكاتب البريد والبنوك، والمخابز وغيرها من المصالح الحكومية، التي يتردد عليها المواطن، ما تسبب في إحداث شلل عام بالمحافظات.

وتساءل الأهالي عن مدى استمرار الأزمة وتكرارها، رغم توفيرهم الاستهلاك المنزلي وشراء اللمبات الموفرة، تطبيقًا لما طلبته الحكومة في حملة الإعلانات الأخيرة “وفرّ في الطاقة.. إنت الحل”، ووعود المسؤولين بعدم قطع الكهرباء مرة أخرى.

وأعرب حسين زهدي، مقيم بالمنيا، عن غضبه الشديد، من سوء الحالة المعيشية التي يعيشها المواطنين، معلقًا، “الناس طفح بيها الكيل، غلاء ودواء مش موجود وخدمات منسية.. مش عارفين نعيش”.

وناشد جمال الضمراني، مدرس، مقيم بقنا، المسؤولين بالحكومة، بسرعة حل مشاكل الكهرباء، مؤكدًا أنه ومعظم أهالي المدينة، قاموا بترشيد الاستهلاك إلا أن الفواتير غالية جدًا والكهرباء تنقطع باستمرار.

 

القصة الكاملة لرفع الدعم عن الكهرباء

بدأت خطة وزارة الكهرباء لخفض الدعم منذ عام 2014، على أن تستمر حتى 2019 ولكن بعد قرار تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف تغيرت الخطة وتضاعفت الأعباء المالية على الوزارة وتكاليف الإنتاج والمواطنين أيضا إلى أن صدر قرار مد الخطة حتى 2022 حسبما أعلن وزير الكهرباء اليوم.

وتمثلت خطة الوزارة التى وضعتها فى 2014 رفع الدعم كليا عن الشرائح الأعلى والأكثر استهلاكاً خلال خمس سنوات، مع الأخذ في الاعتبار أوضاع محدودي الدخل، بحيث لا تشكل الزيادة نسبة كبيرة على فئات المواطنين الأقل استهلاكا، خصوصا الشرائح التي لا يتعدى استهلاكها 300 كيلووات، والذين يتم تطبيق زيادات محدودة على حجم استهلاكهم من الكهرباء.

وتضمنت الخطة 7 شرائح، يتم تثبيت أسعار الشرائح الـ 3 الأولى منها في العام الأول من برنامج تحرير الأسعار، لتصبح الشريحة الأولى من 0 إلى 50 كيلووات بسعر 7.5 قروش للكيلووات، والشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلووات بسعر 14.5 قرش للكيلووات، والشريحة الثالثة من 0 إلى 200 كيلووات بسعر 16 قرشا للكيلو/وات.

ابتكارات لمواجهة الأزمة..

 

تمكن طلاب بمدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا بالإسماعيلية من تصميم جهازين لتوليد الطاقة الكهربائية  من ضوء الشمس وطاقة الرياح، دون تكلفة ضخمة أو مجهود كبير.
وقال عبد الوهاب محمد الطالب بالصف الثاني الثانوى ورئيس اتحاد طلاب مدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا “ستيم” الإسماعيلية  لـ “مصر العربية”: “إنه ابتكر هو ومجموعة من الطلاب جهاز يعمل على توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، عن طريق استخدام الخلايا الشمسية التى تعمل على استقبال ضوء الشمس وتحويلها إلى طاقة كهربائية تستخدم بعدة مجالات.

 

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016