header
اليوم 2017/05/25
20 مارس، 2017  5:44 م

استكمالاً للنهج الأمريكي التاريخي، بضرورة شن جميع الرؤساء حروبًا في منطقة ما بالعالم، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لخوض حربه الخاصة التي ستكون أشرس وأعنف من سابقيه، نظرًا للزيادة الكبيرة في الميزانية الدفاعية التي يسعى إليها، فضلاً عن أنواع الأسلحة الجبارة التي يخطط لضمها للجيش.
وذكرت مجلة انسايت، الألمانية الإستراتيجية، أن ترامب منذ توليه مهامه في يناير الماضي وهو يطلق تهديدات لجميع دول العالم، ويعد الأمريكيين بانتصارات غير مسبوقة، وباستعادة مجد أمريكا وعودتها أمة عظيمة مجددًا.
وستكون الشرق الأوسط ساحة لحربين من الحروب التي سيشنها ترامب، الأولى ضد الإرهاب وساحتها سوريا، والثانية ضد إيران، وفي كل الأحوال ستكون الدول العربية متورطة فيها شاءت أم رفضت.
وبحسب المجلة، فإن سياسة التسليح التي ينتهجها الرئيس الأمريكي، واعتزامه إنشاء 12 حاملة طائرات جديدة، تؤكد أنه سيخوض حروبًا في مناطق بعيدة بالعالم، وذات طبيعة بحرية وجوية.
وينوي الرئيس زيادة الميزانية العسكرية 54 مليار دولار، وتصنيع المزيد من الدبابات العسكرية وحاملات الطائرات والقنابل النووية. في المقابل، أعلنت الإدارة الأمريكية الجديدة عن رغبتها في تقليص الأموال المخصصة للسلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية، إلى جانب نفقات التنمية وحماية المناخ.
وأضافت المجلة إن ترامب سينتهج سياسة الحروب السرية، خاصة أن نوعية الحروب تغيرت، من حروب بين الدول إلى عمليات عسكرية سرية، على غرار الغارات باستعمال طائرات دون طيار كانت تعتمدها الإدارة الأمريكية خلال عهد الرئيس باراك أوباما.
وستكون منطقة الشرق الأوسط ساحة تلك الحرب، وذلك للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي تمامًا، وستكون سوريا ساحة المعركة، ما دفع ترامب إلى تعزيز وجودها العسكري هناك. كما يستعد البنتاجون إلى إرسال المزيد من القوات العسكرية للمنطقة، بهدف إعداد العدة لمواجهة تنظيم الدولة.
وسوف يستفيد الرئيس بالتأكيد من الدروس التي اكتسبتها بلاده من حروبها السابقة في فيتنام، وعملياتها السرية في أمريكا اللاتينية، والحروب التي خاضتها ضد العصابات، خاصة أن معظم الحروب أصبحت غير متكافئة أو تنتهي بفوز الأقوى، حيث باتت تتضمن استنزاف قوى الطرف القوي من قبل الطرف الأضعف.
وبجانب الحروب السرية، وحروب العصابات، هناك احتمالات لحرب ذات طابع صاروخي مع كوريا الشمالية، ومن المرجح أن يتم التصعيد في الصراع حول البرنامج النووي الكوري، وعندها قد تمتد الحرب لتشمل دولاً أخرى من بينها الصين، وهو ما قد يؤدي إلى حرب كونية مدمرة.
وأكدت الصحيفة أن ترامب يمكن أن يشن حربا ضد كوريا الشمالية التي لم تتوان عن استعراض قدراتها النووية، عبر إجراء اختبارات الصواريخ كلما سنحت لها الفرصة. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قادرة في السابق على قصف المنشآت النووية الكورية، إلا أن أي هجوم على المنشآت النووية لكوريا الشمالية قد يتحول إلى صراع مباشر مع الصين.
كما يعتبر برنامج التسليح الذي أعدته الولايات المتحدة الأمريكية دليلاً قاطعًا على استعداد ترامب لمواجهة عسكرية كبرى، خاصة أن الصين التي كانت في السابق دولة فقيرة أصبحت اليوم قوة نووية لا يستهان بها.
بالإضافة إلى ذلك، فإن ترامب قد يلجأ إلى توجيه ضربات خاطفة إلى إيران، تعتمد على أسلحة تكتيكية واستراتيجية، في ظل اتجاهه لإلغاء الاتفاق النووي، وهو أمر متوقع في أي وقت، وسوف يترتب عليه هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
لكن رغم التهديدات التي أطلقها ترامب، والمتعلقة بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني، إلا أنه لم يتخذ حتى اليوم قرارات ملموسة. ومن المرجح أنه يسعى إلى فرض المزيد من الضغوط والعقوبات على إيران كي يجبرها على المبادرة بإلغاء هذا الاتفاق.
وأكدت الصحيفة أن معظم الخبراء العسكريين يرجحون أن تتعاون الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، بمساندة بعض الدول الخليجية، على نزع الأسلحة النووية الإيرانية.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016