header
اليوم 2017/09/26
20 أبريل، 2017  2:13 م

طالب أستاذ علم الاجتماع السياسي الدكتور سعد الدين إبراهيم، بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في ، تشارك فيها جميع القوى الوطنية، محذرا عبد الفتاح السيسي، من أن تجاهله هذه الدعوة اذا كان يسعي للخروج من الأزمة الراهنة .

وشدد سعد الدين إبراهيم، في حوار مع صحيفة “الشرق” القطرية، على أن انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة ستجنب مصر كارثة محققة، بعد أن وصلت لمرحلة انسداد سياسي واقتصادي واجتماعي، مضيفا أنه لم يعد مقبولا استمرار هذه الأوضاع.

وقال أستاذ الاجتماع السيسي: يجب البحث عن مقاربات جديدة تمهد لمصالحة وطنية شاملة، وتعيد النظر في كل السياسات التي تبنتها سلطة ما بعد 4 يوليو 2013، خصوصا أن هناك تهديدات وجودية للدولة المصرية، على رأسها وصول الإرهاب إلى الدلتا، وعدم اقتصاره على شمال سيناء، ومن ثم فالوطن محتاج لرؤية جديدة تجمع ولا تفرق، بدلا من الرهان على وضع حالي ستظل تداعياته كارثية.

ورأى إبراهيم أن “الحل انتخابات رئاسية وبرلمانية تخوضها جميع القوى السياسية، بمن فيهم السيسي، وجماعة الإخوان المسلمين، سواء تقدموا بمرشح، أو دعموا مرشحا، أو اكتفوا بخوض الانتخابات البرلمانية، ويعرض الجميع نفسه على الشعب، وهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد هوية من يحكم هذا البلد”.
وأوضح أنه لا يُوجد سيناريو للخروج من الأزمة التي تعانيها مصر، إلا عبر الدعوة لانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، تشارك فيها جميع القوى السياسية والوطنية والإسلامية”، مؤكدا هذا ما يُخرج البلاد من أزمتها، بعد أن وصلت الأوضاع لهذا المنحى الكارثي”.

وأضاف “أنا شخصيا أرفض أي ذرائع تحول دون الاستجابة لهذه الدعوة، خصوصا أننا أجرينا عام 2011 و2012 خمسة استحقاقات انتخابية، وبعد 3 يوليو 2013 أُجريت ثلاثة استحقاقات أخرى، وبالتالي فلا ذريعة تحول دون الدعوة لانتخابات مبكرة تخرج مصر من النفق المظلم”.

وأكد سعد الدين إبراهيم أن شعبية السيسي تعرضت لانتكاسة كبيرة، مشيرا إلى أن هناك عددا من القرارات اتخذها دون القيام بدراسة جدواها، أو العودة للرأي العام حيالها، أو إجراء حوار وطني مع القوى السياسية، وبالتالي فكل العثرات التي نتجت عن هذه الملفات أثرت في شعبيته بشكل لافت.

ولم يستبعد أستاذ علم الاجتماع السياسي حدوث مصالحة بين نظام السيسي والإخوان المسلمين. مضيفا “على مسؤوليتي، وخلال عام من الآن، سيشهد ملف المصالحة الوطنية في مصر انفراجه كبيرة”.

وأشار الي أن المراجعات لها دور أساسي في أي حزب سياسي أو جماعة تحترف العمل السياسي، بل إن الأحزاب الشيوعية في كل من روسيا والصين وفيتنام، وحتى كوريا الشمالية، أجرت تلك المراجعات، وهذا ما يجعلني أعتبر انخراط الإخوان في المراجعات أمرا مصيريا، ولا رجعة عنه، فالإخوان رغم كل شيء فصيل وطني شديد الأهمية في الساحة، ولا بد من استيعابهم داخل المنظومة السياسية.

وقلَّل إبراهيم من وزن السيسي في المشهد الأمريكي، قائلا إن السيسي ليس له وزن في واشنطن كما صورته وسائل الإعلام والصحف الموالية له، وليس أدل على ذلك من عدم انتظار ترامب عودة طائرته إلى مطار القاهرة، ووجه صواريخه لقصف أهداف تابعة للنظام السوري، كأنه لا يكترث برفض السيسي أو بموافقته، برغم أن السيسي حاول جاهدا تسويق نظام الأسد لدى إدارة ترامب ولو مؤقتا.

ولفت إبراهيم إلى أن رفض إدارة ترامب إعلان جماعة الإخوان منظمة إرهابية يرجع إلى كون القرار بيد الكونجرس، وأن الإخوان يتمتعون بنفوذ داخله، ولديهم لوبي قوي فيه، وهم أكثر ذكاء من نظام السيسي، ويتحركون أفضل منه في أمريكا.

ووصف إبراهيم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه أحمق سياسيا، موضحا أن المؤسسات الأمريكية قادرة على لجم حماقاته.

اعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن تخبط السيسي وحكومته وبرلمانه وراء تفاقم أزمات مصر، مشيرا إلى أن التفجيرات أضعفت السيسي، وعززت الشكوك حول قدرته على حماية الأقباط.

وتابع التفجيرات، التي وقعت مؤخرا في مصر، سددت ضربة قاضية للسيسي ونظامه، وفندت قدرته على حماية الأقباط، وتسويق نفسه كرجل دولة قوي أمام العالم.

وخلص إبراهيم إلى أن الأقباط عادة ما يقفون مع الدولة المصرية ورموزها؛ لأنهم يشعرون بالأمان والحماية فيها، ولا يمكن أن يغامروا بوضعهم مع أي نظام سياسي، حتى لو كان ديمقراطيا أو مدنيا، مشيرا إلى أن هذه المعادلة مرشحة للاستمرار لمدة ليست بالقصيرة، حسبما قال.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016