header
اليوم 2017/07/21
20 أبريل، 2017  7:00 م

كتب حاتم مدني

يبدو ان التخبط الفكري والسياسي الذي تعيشه مصر الآن امتد حتى يصل عرب 48 في فلسطين المحتلة ، حيث تعتزم مطربة من المفترض أنها فلسطينية عربية مسلمة الغناء في ذكرى ما يسميه الكيان الصهيوني عيد الاستقلال ويوم طبيب فلسطينى مسلم بإشعال المشاعل الاحتفالية وهو اليوم ذاته الذي انتصرت فيها العصابات الصهيونية على الشعب الفلسطينى فأطلقوا عليه يوم نكبة فلسطين.

في كل سنة يتم اختيار فنان من الكيان الصهيوني للمشاركة في مرسم إشعال الشُعل الذي يجرى سنويا عشية هذا اليوم ، في الباحة القريبة من قبر جبل هرتزل مؤسس الكيان.

وهذا العام، وللمرة الأولى في تاريخ الكيان، ستغني فنانة عربية مسلمة أمام الجمهور الإسرائيلي المتحمس وهي المطربة نسرين قادري، عربية مسلمة وُلِدت في حيفا وترعرعت في اللد، وهي إحدى نجمات الغناء الشرقي المشهورات في السنوات الأخيرة في إسرائيل.

نسرين لم تعلن مشاركتها في هذه الفضيحة فحسب بل قالت في مقابلة صحيفة “يديعوت أحرونوت” معها إنها تفاجأت وتأثرت عندما تلقت الدعوة للمشاركة في المراسم، فاستجابت لها فورا. من المتوقع أن تغني في المراسم مع مطرب إسرائيلي آخر مقطوعات غنائية عن القدس.

ستُغني قادري في يوم الاستقلال الصهيوني “النكبة العربية” وفي يوم ذكرى ضحايا معارك العصابات ومتضرري الأعمال الفدائية أيضا الذي يصادف قبل يوم من عيد الاستقلال.

عندما سألت الصحيفة نسرين عن الصعوبات التي تتعرض لها مطربة عربية مسلمة عند الغناء في يوم ذكرى ما أسمته “شهداء الجيش الإسرائيليي”: قالت إنها لا ترغب في التطرق إلى الموضوع وأضافت: “نواجه واقعا صعبا وجنونيا، وليس طبيعيا. توجهي هو توجه إيجابي ويتميز بتسهيل الأمور. أشعر بالانتماء من خلال صعودي على منصة الاحتفالات. أنقل رسالة من السلام والأخوة، بعيدة عن العنصرية والعنف. وأعتقد أن في وسع الموسيقى أن تجمع القلوب”.

الصحيفة قالت رغم أنه من المتوقع حدوث الكثير من ردود الفعل الصعبة في المجتمَع العربي بسبب اختيار قادري، توضح قادري أنها لا تخشى من ذلك، وهي تشعر أنها تجعل العرب يشعرون بالانتماء. لذلك، ورغم الصعوبات هناك أهمية كبيرة لتمثيل المجتمَع العربي في مراسم هامة في المجتمَع الإسرائيلي.

إضافة إلى قادري، سيشارك مسلم آخر بدور هام في المراسم. سيُشعل البروفيسور أحمد عيد، مدير قسم الجراحة العامة في مستشفى هداسا في القدس، شعلة أثناء المراسم، ويحظى القليل من الإسرائيليين بهذه الفرصة في كل سنة، وتعتبر هامة جدا.

البروفيسور عيد من مواليد قرية دبورية في شمال إسرائيل، ولكنه يعيش منذ سنوات في القدس. يعالج في إطار عمله، من بين أمور أخرى، متضرري الأعمال الإرهابية وهو مسؤول عن توفير رد طبي فوري لسكان المدينة.

في تعليلات اختياره لإشعال الشُعلة كُتب: “يشكل عمل البروفيسور عيد رمزا للفسيفساء المقدسي للطوائف المختلفة ويشير إلى التزامه بقيم الحياة”. في مقابلة معه لمحطة إذاعة إسرائيلية تطرق البروفيسور عيد إلى حقيقة أن كل من يقوم بإشعال الشعلة، في نهاية المطاف يعلن أنه يشعلها “فخرا بدولة إسرائيل” ما قد يؤدي إلى نظرة إشكالية في المجتمع العربي. “سأقول بكل سرور الأقوال المتبعة “فخرا بدولة إسرائيل”، قال البروفيسور عيد. أنا ابن هذه الدولة، وكل ما حققته هو بفضلها”.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016