header
اليوم 2017/10/22
19 يونيو، 2017  3:10 م

قضت محكمة جنايات القاهرة، السبت الماضي، بإحالة 31 متهما في قضية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، إلى المفتي لاستطلاع رأيه الشرعي في إعدامهم، وحددت المحكمة جلسة 22 يوليو المقبل للنطق بالحكم.

و ثارت تساؤلات عديدة مع توالي أحكام الإعدام على معارضي نظام عبدالفتاح السيسي، وخاصة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، حول الأسباب التي دفعت النظام إلى إصدار المزيد من هذه الأحكام القاسية خلال الشهور الأخيرة.

وقالت منظمة العفو الدولية؛ إن مصر تشهد زيادة حادة في استخدام عقوبة الإعدام منذ عام 2013، حيث ارتفعت حالات الإعدام من 15 في 2014 إلى 22 في 2015 وتضاعفت إلى 44 في 2016، فيما صدر 76 حكما في 2017 حتى الآن. كان أخرها إحالة 31 متهما للمفتي في قضية اغتيال النائب العام هشام بركات، سبقها الحكم بإعدام ستة متهمين في السابع من الشهر الجاري، وذلك في قضية قتل حارس منزل القاضي حسين قنديل.

وأحيلت أوراق ثمانية من أعضاء جماعة الإخوان بالبحيرة إلى المفتي؛ في مايو الماضي؛ بتهمة الهجوم على مركز شرطة أبو المطامير، وتدمير أبراج الكهرباء. وتمت إحالة أوراق 20 متهما إلى المفتي؛ في أبريل الماضي؛ بتهمة اقتحام قسم شرطة كرداسة، وقتل 14 ضابطا عام 2013.

وصدر الحكم بإعدام 11 متهما في فبراير الماضي؛ في قضية مذبحة ستاد بورسعيد التي راح ضحيتها 74 مشجعا من جماهير النادي الأهلي. و تم إعدام عادل حبارة في ديسمبر 2016؛ في قضية مذبحة رفح الثانية، التي أسفرت عن مقتل 25 جنديا بالشرطة. وتم إعدام محمود رمضان في أغسطس 2015 في القضية المعروفة إعلاميا بإلقاء أطفال من عقار سيدي جابر بالإسكندرية.

وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية، المحلية والأجنبية، بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام في مصر، واتهمت القضاء بالتسييس، وعدم منح المتهمين محاكمة عادلة وفقا لمعايير العدالة الدولية. ودشن نشطاء مصريون حملة لجمع التوقيعات لوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق ستة من شباب محافظة المنصورة بعد اتهامهم بقتل رجل شرطة.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بيان لها في 8 يونيو الجاري؛ أن “منظومة القضاء المصري تعاني من انهيار تام، وأصبحت أداة بيد النظام يستخدمها لإرهاب وقمع معارضيه، ما يعني قطع كافة السبل على المتهمين للتمتع بمحاكمة عادلة”.

وناشدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأسبوع الماضي السلطات المصرية بتعليق عقوبة الإعدام بشكل عام، كما أرسلت المنظمة في شهري مارس أبريل الماضيين؛ برقيات إلى مؤسسات مصرية، منها رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع، أعربت فيها عن قلقها الشديد بشأن أحكام الإعدام الصادرة في المحاكم العسكرية، وحثّت عبدالفتاح السيسي، ووزير دفاعه صدقي صبحي، على عدم التصديق على أحكام الإعدام.

وقال المحامي الحقوقي إسلام مصطفى تعليقا على هذه الأحكام؛ إن “النظام يزداد فجورا كل يوم، ليس مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فقط، وإنما مع كل من يعارضه”، مضيفا أنه “حتى من التزم الصمت سابقا؛ يطوله الأذى الآن”. وأضاف أن “الحالة الأمنية الآن تشهد توترا شديدا بسبب استمرار العمليات الإرهابية، ولذلك أصبحنا نرى أحكام الإعدام تصدر بسرعة لأن المناخ يسمح بذلك، فلا يوجد من يعارض هذه الأحكام، ومن يتجرأ ويعارضها يكون مصيره السجن؛ مثلما فعلوا مع مئات النشطاء والمحامين والصحفيين خلال الشهور الماضية”.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016