header
اليوم 2017/12/13
12 أكتوبر، 2017  3:30 م
التموين

كشف منتجو المواد الغذائية عن إن حكومة السيسي تسعي لإقرار نظام جديداً يهدف إلى مكافحة التضخم من خلال إلزامهم بوضع “سعر البيع للمستهلك” على جميع منتجاتهم، مشيرين الي ان هذا الأجراء من شأنه أن يزيد الضغوط على قطاع يتضرر بالفعل من إجراءات تقشفية.

ووصل التضخم السنوي في مصر حالياً أعلى من 33%، وهو ما يضغط على القدرة الشرائية للمصريين، لكن الحكومة لديها خيارات قليلة نسبياً لكبح أسعار المستهلكين.

وتضمن القرار الجديد، الذي نُشر في الجريدة الرسمية الثلاثاء 10 أكتوبر 2017، عقوبة السجن لما يصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية ومصادرة المنتجات لمن يخالفه.

وذكر ممدوح رمضان المتحدث باسم وزارة التموين: “لا نريد إخافة السوق. الموضوع ليس بدعة مصرية. تحاول كل دول العالم تنظيم أسواقها لحماية (المستهلكين) من جشع بعض التجار”.

واتبعت مصر سياسة التسعيرة الإجبارية في عقود سابقة؛ في محاولة للسيطرة على انفلات الأسعار بالسوق المحلية.

واحتج مصنّعون وخبراء اقتصاديون على القرار، قائلين إنه غير فعال، أو مجرد محاولة غير مدروسة من الحكومة لإظهار أنها تفعل شيئاً لمكافحة التضخم، لكنها في الواقع تجرِّد السوق من التنافسية والمرونة اللتين تحتاجهما.

وأكد هاني برزي رئيس مجلس إدارة “إيديتا” للصناعات الغذائية، إحدى كبرى الشركات المنتجة للأغذية في مصر: “هذا يتعارض مع طريقة عمل مصانع كثيرة ويؤدي إلى تعقيدات في عملية الإنتاج”.

وقال برزي: إن الإنتاج بالجملة واختلاف أسعار التصدير واختلاف الأماكن، إضافة إلى التكلفة الإضافية لملصقات الأسعار، تشكل تحديات أمام المنتجين الآن.

ومن جانبه قال أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية: “نُعد الآن مقترحاً لتقديمه للوزارة؛ لضمان أن القرار لن يكون له تأثير سلبي على بيئة الاستثمار والتصدير والإنتاج، وأنه لا يخالف القواعد التنظيمية الموضوعة سلفاً من جانب الشركات الأم”.

وأضاف الجزايرلي أن الغرفة التجارية للقاهرة والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية يعملان أيضاً على المقترح، مضيفاً أنه يتوقع اجتماعاً مع وزارة التموين الأسبوع المقبل.

وأوضح زياد بهاء الدين، وهو خبير اقتصادي ووزير سابق: “لا تستطيع الحكومة فرض تسعير إجباري بلا دراسة كافية ثم تعتقد أنك تستطيع تنفيذه.، متسائلا ما نوع الرسالة التي توجهها إلى المستثمرين؟”.

يتمثل جزء من المشكلة في أن البنك المركزي رفع أسعار الفائدة الرسمية 7 نقاط مئوية لحماية الجنيه المصري بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي؛ من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي للمساعدة في إعادة الاقتصاد إلى مساره.

وفقد الجنيه نصف قيمته منذ ذلك الحين، حيث أدى ذلك، بجانب قيام الحكومة بخفض الدعم على الوقود والكهرباء، إلى قفزة كبيرة في أسعار المستهلكين المحلية،وتسبب رفع الفائدة أيضاً في تباطؤ اقتراض الشركات المصرية.
وتحاول مصر تشجيع الاستثمار وزيادة النمو لإنعاش الاقتصاد، الذي يكافح منذ ثورة 2011 وما أعقبها من اضطرابات أبعدت السياح والمستثمرين الأجانب عن البلاد.

ويأتي القرار الجديد: “ليلزم كافة الجهات والشركات المنتجة والمستوردة (لمنتجات تُعبأ محلياً) والمصنّعة والمعبأة والموردة للسلع الغذائية بتدوين سعر البيع للمستهلك على كل عبوة، وذلك باللغة العربية وبخط واضح لا يقبل الإزالة والمحو”.

ومنح القرار المنتجين مهلة تنتهي في 31 ديسمبر 2017، “لكافة الجهات التي تتعامل على هذه السلع لتصريف منتجاتها غير المدوّن عليها سعر البيع للمستهلك” أو مواجهة عقوبات.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016