header
اليوم 2017/12/12
6 ديسمبر، 2017  10:00 م
الكونجرس

تعقد لجنة “توم لانتوس لحقوق الإنسان”، التابعة لمجلس النواب الأمريكي “الكونجرس”، اليوم، جلسة حول الأوضاع الحقوقية في مصر، بمناسبة مرور 7 سنوات على ثورة 25 يناير2011، التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق، محمد حسني مبارك (1981-20111).

وقررت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أغسطس الماضي، حرمان مصر من 100 مليون دولار، ضمن برنامج المساعدات السنوية، وكذلك الامتناع عن صرف مبلغ 195 مليون دولار إضافية، بانتظار “تحسّن سجل القاهرة على صعيد حقوق الإنسان والديمقراطية”.

‏ومن المقرر أن يطلب الكونجرس من ‏لجنة من المستشارين ‏المتخصصين في أوضاع حقوق الإنسان والسياسات الحكومية في مصر ‏أن يقدموا دراسات ‏وتحليلات عن ‏المشهد في مصر، وسيقدم الشهود الخبراء شهادات تتناول الجوانب المختلفة لحالة حقوق الإنسان في مصر، وسيقدمون توصيات حول كيفية قيام حكومة الولايات المتحدة بتحفيز الحكومة المصرية بفعالية أكبر في هذه القضايا.

وتقرر عقد جلسة الاستماع تحت رعاية عضو مجلس النواب‏ الأمريكي من الحزب الجمهوري راندي هولتجرن، وعضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي، جيم مسجوفرن.

وتضم هذه اللجنة إيمي هوثورن، المنسقة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية ونائب مدير الأبحاث الحالي في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، وهي باحثة متخصصة في تاريخ مصر والإسلام، وجو ستورك هو نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، وهو خبير في قضايا حقوق الإنسان بالمنطقة، وجورج جورجيس، رئيس منظمة التضامن القبطي في أمريكا، وميشيل دان، مديرة برنامج الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط بمعهد كارنيجي الأمريكي للسلام الدولي.

وقد أشار الكونجرس في دعوته، التي أرسلها لعدد من الشخصيات المعنية بهذه القضية، إلى أنه مازال قلقا منذ عام 2011، حين شاهد – مع بقية العالم- الثورة المصرية وكيف خرج مئات الآلاف من المصريين إلى الشوارع للضغط من أجل محاولة الحصول على الحقوق العالمية، ولكنهم حتى الآن مازالوا محرومين منها، متسائلا: “الآن، وبعد استقالة مبارك بسبع سنوات تقريبا من الثورة، هل تحسن وضع حقوق الإنسان في مصر؟”.

إدانة سابقة:

وفي 25 أبريل الماضي، عُقدت جلسة استماع بالكونجرس الأمريكي، برئاسة السيناتورليندسي جراهام، وبعضوية الخبير بشؤون الشرق الأوسط بمركز العلاقات الخارجية، إليوت أبرامز، ومديرة برنامج الشرق الأوسط بمعهد كارنيجي، ميشيل دان، ومساعد وزير الخارجية الأميركية السابق للشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان، توم مالينوسكي، لمناقشة المعونة الأمريكية السنوية لمصر والنظر في المساعدات المُقدمة للقاهرة.

واتفق الخبراء الأمريكيون على التوصية بتخفيض المعونة التي نفذها الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما بنسبة 15%، وإن حبذوا زيادة الخفض إلى 20 – 25%، مشدّدين على ضرورة إعادة تقييم برنامج المساعدات الأمريكي لمصر على ضوء الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

وأوصوا أن يفهم الطرف المصري بوضوح شديد أن المعونة من الآن فصاعدا ليست حقا مكتسبا له، بل ستكون مشروطة بعدّة أمور منها وقف شن حملات الكراهية التي يرعاها النظام في وسائل الإعلام المصرية ضد أمريكا في نفس الوقت الذي يواجه فيه المسؤولون المصريون الأمريكيين بوجه آخر، والكف عن عمليات السجن والتعذيب والقتل وكبت الحريات.

واقترح الخبراء الأمريكيون أن يتحول جزء من المعونات التي تحصل عليها مصر إلى معونات عينية وليست نقدية، مثل فتح مدارس أو مستشفيات، وهو ما اعتادت الحكومة المصرية أن ترفضه بشدة، مؤكدين أن الحد من المعونة لن يضر بإسرائيل بأي شكل من الأشكال.

وأكدوا أن سياسة النظام المصري الحالي، التي تتسم بانتهاكات شديدة لحقوق الإنسان، وعمليات تعذيب، واختفاء قسري، وخنق حرية وسائل الإعلام، وإرهاب أي معارضة، يؤدي إلى تفريخ الإرهاب لا محاربته، وهو ما ينفي مبرر تقديم المعونة على أساس أن النظام المصري يحارب الإرهاب.

وأشاروا إلى “فشل نظام السيسي في مجال التنمية الاقتصادية، رغم إجراءات الالتزام بشروط صندوق النقد الدولي الأخيرة، مع تضييقه على الجمعيات الأهلية، واضطهاد النشطاء حتى العاملين في مجالات إنسانية مثل آية حجازي التي أفرج عنها مؤخرا بتدخل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيا، حيث يؤدي كل هذا إلى مزيد من الحافز للجوء الشباب اليائس إلى العنف وليس العكس”.

مصر تحتج:

في المقابل، استنكرت القاهرة، اليوم الأربعاء، عقد جلسة في الكونجرس الأمريكي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر، متوقعة أنها ستكون “غير محايدة”.

وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إنها “تتوقع جلسة غير محايدة”.

وأضافت أن “لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان تعد آلية غير رسمية في الكونجرس الأمريكي، ومن المتوقع أن تكون جلسة الاستماع حلقة جديدة من حلقات التشويه المتعمد للأوضاع في مصر”.

 

واتهمت الخارجية المصرية منظمي الجلسة بـ”تعمد قصر الدعوة على قائمة شهود من النشطاء والمحللين الأمريكيين المعروف عنهم مواقفهم المناوئة للحكومة المصرية”.

 

وعادة ما تعرب القاهرة عن انزعاجها الدائم من التركيز على ملف حقوق الإنسان في مصر، وتقول إن تعمل في ظل ظروف اقتصادية صعبة وهجمات إرهابية متكررة.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016