header
اليوم 2017/11/19
20 أبريل، 2017  11:38 ص

تمر الشركات المتعاقدة مع جهات حكومية لتوريد أدوات كهربائية ومعدات وآلات ومستلزمات طبية وقطع غيار، بأزمة خانقة نتيجة تباطؤ إجراءات صرف التعويضات الخاصة بفروق أسعار التوريد عن المناقصات التي طرحتها الحكومة قبل قرار تحرير سعر الصرف.

ووجه كبار الموردين للحكومة تهما بالمماطلة في صرف فروق أسعار التوريد، من خلال إسناد تقدير التعويضات إلى لجان يتم تشكيلها عقب تصديق السيسي على قانون التعويضات.
وبلغت قيمة التعويضات المقرر صرفها للمقاولين والموردين خلال العام الحالي بنحو 300 مليار جنيه (1.7 مليار دولار)، حسب مصدر مسؤول.

وأكد المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن وزارة المالية ستواجه صعوبة بالغة في تدبير هذا المبلغ من الفوائض المتاحة لديها، في ظل تنامي عجز الموازنة وانخفاض الإيرادات العامة.
ووافق مجلس النواب في 28 مارس الماضي ، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعويضات عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة.

ونصت المادة الأولى من مشروع القانون على إنشاء لجنة عليا للتعويضات، تختص بتحديد أسس وضوابط ونسب التعويضات عن الأضرار الناشئة عن القرارات الاقتصادية الصادرة في الفترة من 1 مارس 2016 وحتى 31 ديسمبر 2016، والتي ترتب عليها الإخلال بالتوازن المالي لعقود المقاولات والتوريدات التي تكون الدولة أو أي من الشركات المملوكة لها أو أي من الأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها.

وتعرض قطاع المقاولات للضرر الأكبر من فروق أسعار مواد البناء بعد تعويم الجنيه، حيث قدرت اللجنة المشكّلة من الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء لتحديد قيمة تعويضات شركات المقاولات، المستحقة لها بعدة مليارات .
وتسير إجراءات صرف التعويضات للموردين ببطء شديد، مما دفع مصدر مسؤول باتحاد الصناعات لانتقاد هذه الإجراءات بشدة ، لافتا إلى أن مجلس النواب وافق في مارس الماضي على قانون التعويضات، وتم إرساله إلى مجلس الدولة لمراجعته قبل أن يحال إلى السيسي للتصديق عليه، وبعد ذلك سيتم تشكيل اللجان الخاصة بصرف التعويضات، وهو ما يستغرق وقتا طويلا.

وقال المصدر أن هناك مخاوف لدى تلك المصانع من وضعها في القائمة السوداء لتلك الجهات حال الامتناع عن التوريد وفق الأسعار قبل التعويم، ومن ثم لن تتمكن في الدخول في أي مناقصات حكومية بعد ذلك.

وأكد أن أسعار المعدات والآلات بالسوق ارتفعت بنسبة 1000% منذ تطبيق قرار تحرير سعر الصرف ، وتعتمد مصر على استيراد المعدات والآلات من الخارج باستثناء منتجات مصانع الإنتاج الحربي، وبعض المصانع الصغيرة التي تقوم بتصنيع معدات بسيطة.

وأشار المصدر الي أن شركات الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع تستحوذ على 700% من استثمارات قطاع المعدات والآلات بقيمة 7 مليارات جنيه، أما استثمارات القطاع الخاص التي تقدر بنحو 3 مليارات جنيه فدخلت دوامة التعثر نتيجة الإهمال الحكومي وقرار تحرير سعر الصرف.

وأضاف رئيس شعبة الأدوات والمعدات الكهربائية والكابلات، عاطف عبد المنعم، أن شركات المعدات الكهربائية تعاني من أزمة حادة نتيجة فروق أسعار التوريد بعد تعويم الجنيه، إضافة إلى القيود التي يفرضها البنك المركزي على استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج للمصانع.

ولفت إلى أن البنك المركزي يشترط إرسال المستندات الخاصة بالشحنات المستوردة من خلال البنوك لفتح اعتمادات مستندية وتوفير الدولار، ما يتسبب في تعطيل الإفراج الجمركي عن الخامات المستوردة من 30 إلى 60 يوما، بعد أن كانت الإجراءات تستغرق نحو 48 ساعة على الأكثر قبل قرارات “المركزي”.
وأوضح أن شركات الشحن الدولية العاملة في الموانئ المصرية تفرض غرامات وأرضيات على المصانع بالدولار بسبب تأخير الإفراج عن الشحنات المستوردة.

وتجري الأمور بنفس المنوال في قطاع الآلات والمعدات التي وصلت استثماراته المتعثرة إلى 3 مليارات جنيه، وفقا لتصريحات مصدر مسؤول في غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات.

وأغلقت 100 شركات مستلزمات الطبية أبوابها، بسبب الخسائر التي تكبدتها وأزمة السيولة التي عصفت بها بعد قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف، وهناك 50 شركة كبرى مهددة بالإفلاس جراء تحملها فروق أسعار التوريد للمستشفيات الحكومية، وفق مصدر مهني مطلع.

وتصر المستشفيات الحكومية سواء التابعة لوزارة الصحة أو التأمين الصحي والمستشفيات التابعة للوزارات المختلفة مثل الكهرباء والداخلية والنقل، على التوريد وفق الأسعار السابقة لقرار التعويم.

وارتبكت هيئات النقل العام، والسكة الحديد، والشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق بعد توقف 10 شركات محلية وأجنبية عن توريد قطع الغيار ومستلزمات الإنتاج، وتهديد 4 شركات أخرى بالامتناع عن التوريد حال عدم تعديل عقود التوريد في ظل ارتفاع الأسعار بعد قرار تعويم الجنيه.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016