header
اليوم 2017/02/22
16 نوفمبر، 2016  9:37 م

كتب: حاتم مدنى
رغم أن وقائع قتل المصريين في اقسام الشرطة على يد زبانية نظام السيسي أمر شائع منذ أحداث 30 يونيو 2013 لا سيما فى قسم شرطة المطرية الذى يشهد واقعة قتل كل اسبوع تقريبا تحت وطأة التعذيب وكان اشهرها مقتل المحامى كريم حمدى ، ورغم ان ذلك كان مثار اهتمام وسائل الاعلام المناهضة لنظام حكم السيسي ومنظمات حقوق الانسان إلا أن المواقع القبطية على الانترنت مثل موقع “الأقباط متحدون” و”المسيحى الحر” و”وطنى” تدافع عن مواقف داخلية السيسي وتدعم روايتها الرسمية حتى جاءت واقعة مقتل المواطن مجدى مكين بنفس الآلية وبنفس الاسلوب لكن لأنه مسيحى انتفضت المواقع القبطية على الانترنت لتهاجم الداخلية التى كانت تتحدث عنها في الوقائع السابقة بوصفها حامية الوطن
وتجاوزت المواقع القبطية الأمر لتعتبرها اضطهادا للأقباط في مصر محاولة توظيفها توظيفا سياسيا في حين ان الظلم يطال الجميع ولا يفرق بين مسلم ومسيحى.
وتعد واقعة مقتل مجدى مكين نموذجا واضحا للإجرام الذى تمارسه داخلية السيسي وشهدت تضاربات فجة بين رواية الداخلية ورواية النيابة والشهود وتقارير الطب الشرعي.
بدأت القصة كما يقول محامي الضحية “علي الحلواني”، مساء الأحد الماضي عندما تم القبض علي مجدي مكين خليل أثناء عودته من عمله، مستقلًا عربته “الكارو”، ثم حدثت مشادة كلامية بينه وبين نقيب بقسم شرطة الأميرية، ما دفع الأخير للاعتداء عليه واقتياده إلى القسم، وتم تعذيبه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
علمت أسرته صباح الاثنين بوجوده بمستشفى الزيتون جثة هامدة، ووجدوا علامات التعذيب واضحة على جسده والمنطقة الحساسة والعمود الفقري.
يقول أحد أقاربه: رفضوا يخلونا نشوفه إلا بعدما تم تغسيله في مشرحة زينهم، ووجدناه جايب دم من مؤخرته وأعضاءه مهترئة وعينه مزرقة وتجمعات دموية خلف الأذن.
فيما قالت النيابة العامة إن التحقيقات الأولية، في واقعة مقتله توصلت إلى أن المجني عليه توفى نتيجة انقلاب عربة كارو كان يستقلها واثنان آخران عقب مطاردة مع الشرطة، لإلقاء القبض عليهم.
من جانبه قال أدهم منتصر رئيس نيابة الأميرية: “النيابة استمعت لأقوال شهود عيان وناقشت ضباطًا بقسم الأميرية وتبين أن القتيل كان بصحبة اثنين آخرين وبمجرد مشاهدة سيارة الشرطة فروا هاربين، حتى انقلبت العربة الكارو بهم، ما أدى إلى إصابة المجني عليه بإصابات بالغة، وكان بحوزتهم نحو 200 قرص مخدر”، واعترف المتهمان الآخران اللذان كانا بصحبة القتيل في التحقيقات بحيازة المواد المخدرة، وقررت النيابة حبسهما.
بينما نفى مدير مباحث القاهرة، الواقعة، واصفًا الفيديو بـ المفبرك، وأضاف أن الطب الشرعي كشف سبب الوفاة وقدمه للنيابة العامة وهو إصابة المذكور بالسكر وارتفاع حاد في ضغط الدم
وتابع لو ثبتت صحة الواقعة لكانت النيابة أصدرت قرارا بحبس الضابط أو تم إيقافه عن العمل وهو ما لم يحدث.
وأكد أحد أفراد الأسرة نقلا عن شاهد عيان كان موجودًا لحظة القبض عليه، أن أكثر من 12 فرد شرطة أوقفوا مجدي بأحد شوارع الأميرية مساء الأحد الماضي، وتعدوا عليه بضرب مبرح في الشارع، قبل أن يصل ضابط الشرطة على دراجة نارية وينقله لقسم الشرطة، ويضيف آخر أنه اتصل بأحد أقاربه يستنجد به قبيل وفاته.
هنا أدركت داخلية السيسي انكشاف الجريمة وصرحت مصادر بالداخلية للصحف اليوم أنه حال ثبت تورط أي ضابط بالواقعة سوف يتم إحالته للمحاكمة الفورية.
فما كشف هاني نجل شقيق الضحية عن وجود شخصين كانا مرافقين للضحية وقت وقوع الحادثة، وهما شابان في العقد الثاني من العمر، وتم حبسهما وتلفيق قضايا مخدرات بكميات كبيرة بعد تعرضهما للضرب المبرح مع عمي” –على حد قوله لصحيفة “هافينجتون بوست عربي”.
وأضاف أن الثلاثة كانوا أحياء وقت القبض عليهم وأن الوفاة تمت داخل القسم.
وتابع نجل شقيق الضحية: لا يوجد خلاف بين عمي وبين أحد من الداخلية، ما حدث كان نتيجة رفض عمي التوقف في كمين شرطة مسطرد، فقاموا بمطاردته حتى انقلبت العربة الكارو، وهنا تعدى عليه 11 من أمناء الشرطة بالضرب المبرح، قبل أن يصل الضابط ويقوم بضربه أيضًا مع الاثنين المرافقين له قبل تصعيده لسيارة الشرطة.

لقاءات مع شهود عيان

فيديو أثار التعذيب

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

'
جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016