header
اليوم 2017/10/20
18 يونيو، 2017  2:35 م

طالب الدكتور “إفرايم هراره”، الباحث والخبير الإسرائيلي في الشئون الإسلامية، بالقضاء على فكرة الخلافة الإسلامية من جذورها، مشيرا إلى أن اغتيال أبو بكر البغدادي، الذي يعتبره متطرفون خليفة الإسلام، وإن تأكد فعلا في سوريا، فلن يحل المشكلة على حد قوله.

وقال “هراره”، في مقاله المنشور السبت 17 يونيو بصحيفة “إسرائيل اليوم”، إنه حال نجحت القوات الغربية والشيعية في القضاء على الدولة الإسلامية (داعش) بشكل تام، فـ”علينا أن نتوقع إحياءها في منطقة ما من العالم: من المغرب غربا وحتى باكستان شرقا”.

وجاء في المقال “أفاد التلفزيون الرسمي السوري يوم الجمعة الماضية بتصفية زعيم الدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي. بلا شك ستكون هذه ضربة قاسية لتلك الدولة (من الصعب الحديث عن “تنظيم” حين يكون معروفا أنه يسيطر على منطقة أكبر عدة مرات من إسرائيل وملايين الأشخاص”.
وأضاف “على أية حال، حتى إن كان الحديث يدور عن ضربة لداعش، فإن هذه الضربة لن تؤدي لتصفية الإسلام المتشدد. كذلك لن تقضي على الفكرة الكبيرة – إعادة الخلافة”.
كان الخليفة الأخير قبل البغدادي هو السلطان الذي وقف على رأس الإمبراطورية العثمانية، عبد المجيد الثاني. الذي طرد عام 1924 على يد أتاتورك، أبو الثورة المعادية للإسلام في تركيا.

وأشار إلى أن إلغاء الخلافة هو ما أدى لإقامة جماعة الإخوان المسلمين. كانت هناك محاولات فاشلة لإعادة الخلافة، لكن أهم محاولة تنسب للبغدادي. في ذروة مجدها سيطرت الدولة الإسلامية على منطقة تصل مساحتها إلى نحو 300 ألف كم، أي تقريبا مساحة إيطاليا، وأدارت قرابة 8 ملايين شخص.

ويشرح “هراره  ” لماذا تعد فكرة الخلافة مهمة إلى هذ الحد “يتعلق الأمر بالشريعة الإسلامية، التي تقضي بأن الهدف هو تحكيم الإسلام سياسة وقانونا على العالم بأسره. وبإمكان الخليفة وحدة شن جهاد هجومي. كانت الحرب التي قادها تنظيم القاعدة ضد الأمريكان جهادا دفاعيا: هاجمت الولايات المتحدة دولة مسلمة، لذلك يتحمل كل مواطنيها، الذي انتخبوا الرئيس مسئولية هذا الهجوم ويُقتلون”.

ويرى أن حرب حماس ضد إسرائيل هي حرب دفاعية: يسيطر اليهود على أرض كانت تنتمي يوما للإسلام (احتلت أرض إسرائيل في القرن السابع على يد الخليفة الثاني). بناء عليه، فإن الهجمات الفتاكة ضد مواطني إسرائيل، وفقا للإسلام الكلاسيكي، هي عمليات دفاعية فرض عين.

حرب “الدفاع” هذه، وأيا كانت أهميتها، لا تحقق الهدف الأساسي: فرض شريعة الله على العالم بأسره. لذلك هناك ضرورة لاستئناف الخلافة. والبغدادي بإعادته الخلافة، حقق شرطا ضروريا لإنجاز الهدف النهائي للإسلام.

ولأنه لا أحد مستعد لمواجهة جذور المشكلة، أي تعاليم الإسلام الكلاسيكي، الذي يفرض فرض دين الله على العالم، فسوف يظهر بالتأكيد مسلمون يسعون لتحقيق رؤية الإسلام. وسوف يأتي هؤلاء أولا وقبل كل شيء من صفوف الدولة الإسلامية: عندما يموت خليفة، سواء موت طبيعي أو على يد العدو، فإن الشريعة الإسلامية تقضي ببساطة بضرورة أن يحل شخص آخر مكانه. وذلك هو المفهوم اللفظي المجرد لكلمة خليفة. بدأ هذا الاتجاه مع وفاة مؤسس الإسلام، محمد، ولن يتغير أبدا. وإذا ما نجحت القوات الغربية والشيعية في القضاء على الدولة الإسلامية بشكل تام، فعلينا أن نتوقع إحياءها في منطقة ما من العالم: من المغرب غربا وحتى باكستان شرقا، هناك وفرة في الأماكن المحتملة.

وقال هراره: إن إدارة ترامب بدأت في اتباع سياسة حاسمة تطالب بوقف دعم الدول الإسلامية للإرهاب، وهذه خطوة مهمة للغاية. لكن لا تتضمن حلا لجذور المشكلة. الحل الأساسي الوحيد هو تنازل تام من قبل علماء الدين الإسلامي والزعماء السياسين عن فكرة الخلافة والوقف الكامل للدعوة إليها. القضاء على الخليفة، إذا ما حدث فعلا، سيؤدي إلى تعيين خليفة جديد. المطلوب القضاء على فكرة الخلافة.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016