header
اليوم 2017/06/26
20 مارس، 2017  9:50 ص

بعث المعتقل أحمد الخطيب رسالة مُبكية إلى والدته من داخل السجن ، أعلن فيها عن خوفه من الموت ، وذلك بعد إصابته بمرض غريب يشتبه الأطباء أنه سرطان الدم ، وانه يموت بين جدران السجن وانه أصبح رقم بين تعداد الموتى.

وأضاف “الخطيب” في رسالته لوالدته : “أمي قد اشتقت إليك كثيرًا.. عذرًا إليكِ عن ذلك الواقع الأليم الذي قد أحاط بنا، و فرض علينا من الأمور ما لا نحب.. فلا تبكي! لا تبكي فقطرات دمعك تحدث من الأنين صدى في صدري” مضيفًا: “أكتب إليكِ كلماتي هذه، و قد تاهت مني و أصبح قلمي متلعثمًا في كلمات ضعيفة.. لكن أنتم حديث قلبي و لساني .. لقد أصبحت الآن بعد طول المكوث هنا في هذا المكان البالي العفن في حالة من التشويش والهذيان.. ولبست ثوبًا قبيحًا يائسًا لا أحبب المكوث فيه في ظل ظلمة ليل بليد كثرت فيه الآلام في صمت وسكون وذهول ممن أشفقوا عليّ بودٍ فارقه الحب”.

وتابع “بعدما كسر السكون طبعي و غاب الصبر عني و أصبحت في مواجهة الزمن وجهاً لوجه أترقب كسر قوته و أترقب حالي من ضعف و أسف و خجل من أمري.. هويتي أصبحت أذكر نفسي بها.. فالسجن لا يسلب منا الحرية فقط بل يحاول أن ينسينا هويتنا.. حيث تتساقط.. و كذلك يسلب منا صحتنا و أعمارنا”.

واستطرد “أكثر من سبعة أشهر مضت وأنا على حالي هذا أعاني من مرض ولا أعلم ما هو.. أحاول أن أقاوم حتى لا يظهر عليّ الإنهاك والتعب الذي أفتك بي.. لكن في الحقيقة أصبحت لا أقوى على شيء” .. مستدركًا: “خائف أنا.. ليس من المرض ولكن أن أظل هنا و أموت بين جدران هذه الزنزانة البالية وأصبح فقط مجرد رقم في تعداد الموتى.. كما أنا الآن مجرد رقم هنا! يرفض عقلي التفكير في أن أموت هنا بعيدًا عنك يا أمي وأخوتي.. أخاف أن أموت وحيدًا وسط أربع حيطان”.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016