header
اليوم 2017/10/19
12 ديسمبر، 2016  4:03 م
التموين

– الأزمات شملت السكر والأرز والزيت وسلعا أخرى


مازن المصري
شهد عام 2016 ثلاث أزمات رئيسية بالقاهرة والمحافظات ضربت السوق، وهي (الزيت والسكر والأرز)، وشهدت محافظات الجمهورية وخاصة الدلتا وبعض محافظات الصعيد كالمنيا وبنى سويف وأسيوط، عجزا حادا في عدد من السلع، من بينها السكر الذي يعتمد عليه المواطنون بصفة رئيسية لكونه منتجا إستراتيجيًا.


وهذه الأزمات جعلت المواطنين لا يهدأ لهم بال حتى يتمكنوا من الحصول على حقهم في الدعم، ولكن باءت محاولاتهم بالفشل؛ ﻷن بعض الأزمات التى ضربت الوزارة ما زالت مستمرة حتى الآن.

 

الأزمات الثلاث السابقة كانت بمثابة إشارة البدء لمارثون ارتفاع أسعار السلع الرئيسية في السوق الحرة، فنقص الزيت والسكر والأرز على البطاقات أدى إلى تحرك أسعارها فى السوق الحرة، فوصلت أسعارها إلى مستويات قياسية تحدث لأول مرة في السوق المحلية، حيث سجل السكر وكذلك الزيت 18 جنيها، وفيما سجل الأرز 8 جنيهات، ما أدى لاستنزاف دخل المواطنين.

البداية كانت في أول يناير 2016، عندما ضربت محال البقالة التموينية أزمة في نقص الزيت التمويني لدى محال البقالة، وبدأ النقص يرتفع إلى أن وصل لأزمة داخل منظومة التموين فى جميع مدن الجمهورية، سبب العجز الصارخ فى زيت التموين الذى استمر لأول شهر مايو الماضي.

استمرار الأزمة لمدة 4 أشهر تسبب فى حدوث مواجهات ومشادات حادة بين البدالين التموينين وحاملى البطاقات التموينية؛ ظنا منهم أنهم استولوا عليه، مع أن البدالين أكدوا أنهم لم يحصلوا إلا على نحو 8 % من حصص الزيت .

نقص الزيت على بطاقات التموين جعل سعر يرتفع لثالثة مرة خاصة بعد ”تعويم الجنيه” وارتفاع أسعار صرف العملة الصعبة فى البنوك، فضلا عن أسعار الدولار الجمركى الجديدة، وجاءت الزيادة الأخيرة بنسبة 22% بزيادة تصل إلى 42 جنيها فى الكرتونة، بيصل أسعار زيوت الخليط “مرجانة، وشطارة، وسندباد، وحورس” بلغت 192 جنيها للكرتونة مقابل 150 جنيها بزيادة قدرها 42 جنيها.

وفي نهاية شهر مايو الماضي، استوردت هيئة العامة للسلع التموينية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية 45 ألف طن من زيوت الطعام صنف عباد الشمس، لتلبي احتياجات المواطن، ما أدى لزيادة الاحتياطي الاستراتيجي من الزيت ليكفي 6 أشهر مقبلة.


لم تكد وزارة التموين والتجارة الداخلية تخرج من أزمة الزيت المستمرة منذ أكثر من 4 أشهر، حتى فوجئت، قبيل أيام من شهر رمضان، بأزمة جديدة في مقررات الأرز على بطاقات التموين، سواء مقررات الدعم أو سلع فارق نقاط الخبز التى لا يتوافر منها سوى 20% فقط لـ 70 مليون مواطن مستحقي الدعم.

 

وبحسب تصريحات مسئولي نقابة البقالين، فإن أرز التموين شهد نقصًا حادًا خلال الفترة الماضية، خاصة على بطاقات التموين، ولا يوجد “كيس واحد أرز” ضمن سلع التموين. مشيرًا إلى أنَّ الكميات المتاحة حاليًا من الأرز تكون على فارق نقاط الخبز ولا تلبي احتياجات أكثر من 20% من مستحقي الدعم من حاملي بطاقات التموين ضمن سلع فارق نقاط الخبز.

وقال محمود حسونة، أمين عام نقابة بقالي التموين: إن هناك سوءا في عدالة التوزيع من جانب الشركة القابضة للصناعات الغذائية في توزيع المقررات حيث تعطى أماكن معينة كميات كبيرة من السلع على حساب منطقة أخرى ما يؤدى لظهور أزمات متتالية في المقررات.

أوضح أنَّ أسعار الأرز على بطاقات التموين ثابتة ولا يوجد بها تغيير رغم ارتفاع الأسعار في السوق الحر، مشيرًا إلى أنَّ سعر الكيلو على البطاقات يباع بـ.5 4 جنيه لعى التموين و سلع فارق النقاط فيتراوح بين 5.5 إلى 6 جنيهات.

والمصائب دئما لا تأتي فردا”.. ففي الوقت الذي تحاول فيه وزارة التموين حال أزمة الأرز التى ما زالت مستمرة حتى الآن، وتحاول ضخ كميات من الأرز داخل منافذ التوزيع لكبح جماح غلاء أسعاره التى وصلت لمستوى الـ10 جنيهات في السوق المحلية، طرقت أزمة السكر أبواب الوزارة لتقضي على الخضر واليابس داخلها.

 

المجمعات خالية والبقالون في اشتباكات متواصلة مع المواطنين الذين يتهمونهم بالتسبب في الأزمة، وسرقة البضائع المدعمة للسوق الموازية.


ففى نهاية يوليو الماضي، تسببت موجة التخزين من جانب التجار في منتج السكر وعجز الكميات الواردة من الصناع المحليين في حدوث أزمة في سكر التموين بعدة محافظات على مستوى الجمهورية، أبرزها، الدقهلية والغربية والمنوفية، ما أدي لموجة غضب من جانب البقالين.


وشهدت محافظات الجمهورية وخاصة الدلتا وبعض محافظات الصعيد كالمنيا وبنى سويف وأسيوط عجزا حادا في منتج السكر الذي يعتمد عليه المواطنون بصفة رئيسية لكونه منتجا استراتيجيًا.

نقص السكر داخل معظم محال البقالة تسبب في موجة من الغضب لدى المواطنين الراغبين في صرف التموين خاصة وأن الفترة الحالية تتزامن مع فترةصرف نقاط الخبز، ما أدى لزيادة تذمرهم واشتباكهم مع البقالين واتهامهم بالتسبب في الأزمة .

وقال محمود حسونة أمين عام نقابة بقالي التموين، إن النقابة حذرت منذ عدة أشهر من وقوع نقص في سكر التموين، قائلا:” التجار منذ رمضان الماضي وهم يخزنون السكر استعدادا لبيعه في السوق السوداء للاسفادة من فارق السعر بعد زيادة .

تحذيرات نقابة البقالين لم تأخذ بعين الاعتبار، فبدأت أسعار السكر في الارتفاع نهاية شهر رمضان الماضي بنحو 50 قرشا بعد شكوى أعضاء الغرف التجارية من رفض شركات التعبئة إعطاء التجار السكر .

 

أما في سبتمبر، فقد ارتفع السكر ليصل لمستوى الـ 8.5 جنيهات للكيلو، وسط ندرة في المعروض تخيم على السوق بفعل استمرار عمليات التخزين من جانب تجار الجملة .

السعر في شهر أكتوبر الماضي، لم يقف عند مستوى الـ 8.5 جنيهات بل قفز لمستوى خيالي لأول مرة يحدث في الشارع المصري ليسجل 10 جنيهات للكيلو حال تواجده في أى من المحال التجارية.

 

أما الوضع الحالي للسكر، فإن السوق يعاني من عجز شديد على مستوى بطاقات التموين والحر، فرغم الضخ المتواصل وارتفاع معدله اليوم لمستوى الـ 10 آلاف طن يوميا بدلا من 3.5 أطنان، إلا أن سعره الحالي يتراوح بين 15 إلى 18 جنيها للكيلو، ولا نعرف متى سيتم حل الأزمة.

 

وأرجع رأفت رزيقة، رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات، سبب الأزمة لإحجام المستوردين عن استيراد السكر من الخارج بعد أزمة الدولار وارتفاع أسعاره في السوق الموازية يقف بشدة وراء تراجع المعروض الذي أحدث زيادة في السعر، موضحًا أن الأسعار في الخارج مرتفعة في ظل تدهور القيمة الشرائية للجنيه مقابل الدولار.

وأضاف في تصريحات صحفية أن سعر الطن في السوق المحلية وصل إلى 10 آلاف جنيه للطن، مشيرًا إلى أن التجار يحصلون على السكر بعناء شديد، خاصة بعد الحملات الرقابية التى تشنها شرطة التموين على مخازن التجار، ومصادرة أى كميات متواجدة، ما جعل السوق تعاني من شح في المعروض، بجانب النقص المنتشر في كافة المحافظات.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016