header
اليوم 2017/11/18
9 نوفمبر، 2017  5:58 م


طفت علي السطح أزمة جديدة تسبب فيها برلمان السيسي مع نقابات العمال المستقلة التي تمثل ملايين العمال؛ بتمريره قانون النقابات العمالية، أمس الأربعاء، دون موافقتهم أو الأخذ بتوصيات منظمة العمل الدولية ؛ ما يعني استمرار وضع مصر على القائمة السوداء للمنظمة للمرة التاسعة منذ وضعها عليها للمرة الأولى في 2008.

ووضعت منظمة العمل الدولية مصر، في يونيو الماضي على القائمة القصيرة للدول التي تنتهك حقوق العمال وتخالف الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها، والمعروفة إعلاميا باسم القائمة السوداء.

واتهمت قيادات بالنقابات المستقلة حكومة السيسي بالسعي إلى القضاء على نقاباتهم، وإلغائها لحساب الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ، والسماح للأجهزة الأمنية بالسيطرة عليها لاستغلال كتلتها التصويتية، وتحييدها في أي اضطرابات عمالية.

ووضع القانون الجديد شروطا تعجيزية، مثل إنشاء النقابة العامة من عدد لا يقل عن 155 لجنة نقابية تضم في عضويتها 20 ألف عاملا على الأقل، وأخرى تمييزيه تعترف بالاتحاد العام لنقابات مصر الحكومي فيما تتجاهل تماما وجود نقابات أخرى مستقلة؛ لأنها لم تتكون وتتشكل وفقا لأحكام القانون 35 لسنة 1976 المرفوض من النقابات المستقلة أصلا.

ومن جانبه رفض نائب رئيس نقابة القصر العيني الفر نساوي، عامر رشاد، القانون، قائلا: “هو مرفوض من قبل النقابات المستقلة، ولا يتوافق مع الاتفاقيات الدولية، ويزعم أن المواد تتوافق معها”، مشيرا إلى أنه “باختصار نسخة من قانون رقم 35 المنظم للنقابات العمالية والذي يحظر إنشاء نقابات مستقلة لصالح الاتحاد الحكومي، والنقابات العامة”.

وأوضح أن المشرع وضع شروطا مجحفة، وتعجيزية”، مهددا بالطعن في القانون “أمام المحكمة الدستورية فور صدور لائحته التنفيذية، قائلا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام قانون أقره النواب دون دراسة”.

وأكد أن الهدف من مثل هذا القانون؛ باختصار شديد هو تحجيم الحركة العمالية في مصر التي تسعى لتحسين ظروف العمل والعمال، ويكرس القانون سيطرة اتحاد العمال الحكومى، على كافة التنظيمات العمالية النقابية، من خلال الشكل الهرمي للتنظيم النقابي”.
وحظرت حكومة السيسي التعامل مع النقابات المستقلة في 2015، واعتبارها عناصر “إثارية”، كما حظرت وزارة الداخلية في 2016 التعامل مع النقابات المستقلة بكافة مسمياتها، ورفض اعتماد أختامها لاعتماد المهن ببطاقة الرقم القومي.
وذهب الصحفي والناشط العمالي عادل زكريا، بالقول إلى أن “الحكومة رسخت لوضع ما قبل ثورة 25 يناير بل أسوأ”، لافتا إلى أن “وجه الاعتراض أنه يتجاهل أكثر مليوني عامل منخرطين في النقابات المستقلة ومنتظمين فيها، وكان يجب مراعاة وجودهم عند وضع القانون”.

وأشار إلى أن القانون في المادة الثانية أعطى ميزة للاتحاد الحكومي، فهو غير مجبر على عمل انتخابات جديدة، وإنما تسري تلك الانتخابات على النقابات المستقلة فقط خلال 60 يوم والدخول في إجراءات ورقية في وزارة القوى العاملة من أول وجديد”.

وقلل من شأن القانون الجديد، قائلا: “سواء هناك قانون أو لا قانون، فالعمال طوال الوقت يضربون ويعتصمون للمطالبة بحقوقهم بالرغم من وجود قانون يجرم الاعتصام، ليس القانون هو الذي سيوقف حركة العمال وحراكهم، هذه الحركة تعرضت لمضايقات وملاحقات أمنية وسجن واعتقالات ولا أعتقد أن تستسلم بسهولة”.

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016