header
اليوم 2017/02/22
8 يناير، 2017  12:15 م

بعد الظهور الجديد للدكتور محمد البرادعي، ومن المتوقع أن يتناول في حديثه الحالة الراهنة للشأن المصري، وربما يطرح حلولا للأزمة الحالية، ويرسل رسائل للقوى المعارضة للنظام.. أحب أن أنوه إلى عدة أشياء :

 

أولا: لا يوجد سياسي في مصر ليس له مثلبة أو نقيصة، إذا أردت أن تصطاد خطأ لأي سياسي فلن يتعبك ذلك .

ثانيا: هذه هي قيادة ونخبة مصر التي تكونت في ظل نظم ديكتاتورية، فهل الأفضل أن نتجاوزها مع عدم قدرتنا على ذلك، أم نتعامل معها مع ما فينا وفيهم من نقائص وأخطاء ونقبل جميعا اختلافنا وتنوعنا؟ .

ثالثا: قيل قديما إن الأمور ثلاثة، أمر تبين رشده فاتبعوه، وأمر تبين غيه فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله. وعليه أمر مرورا سريعا على اتجاهات المعارضة والسلطة في التفتت والتنازع أو الاتحاد والتجمع.

 

فقبل يناير، كانت المعارضة تسير نحو الاتحاد حتى تكونت اتحادات كثيرة ومتنوعة، بدءا من حركة كفاية وحركة 6 إبريل، وانتهاء بالجمعية الوطنية للتغيير بقيادة محمد البرادعي .

 

وفي نفس الوقت كان النظام يسير نحو التفتت والصراع بين رجال جمال مبارك الوريث المنتظر وبين الحرس القديم للهيكل الاستبدادي في مصر، لدرجة أن انتخابات مجلس الشعب 2010 شهدت نزول أو ترشح خمسة مرشحين للحزب الوطني على الكرسي الواحد، وربما من نفس العائلة، بل إن المرشحين الذين لم يرشحهم الحزب الوطني آنداك كانوا قبل ترشحهم أعضاء في الحزب الوطني، ويسعون للحصول على دعمه وترشيحه لهم، وقد سمي هذا آنذاك بالصراع بين الحرس القديم والحرس الجديد حتى قيام ثورة يناير.

 

أما بعد يناير، فالمعارضة كانت تسير في اتجاه التفتت، لدرجة انقسام النواة الصلبة للمعارضة في مصر، وهم الإخوان أنفسهم، والذي ظهر جليا بخروج أبو الفتوح ومحمد حبيب والهلباوي .

 

أحدهم النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين، والثاني أكبر قيادة للإخوان بالخارج، حيث شغل منصب المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في الغرب، وفي نفس الوقت كان النظام الاستبدادي أو ما يسمى بالدولة العميقة تلملم شتاتها وتجمع رجالها لدرجة اجتماع رجل بحجم البرادعي ورغم مكانته الدولية (شئت أم أبيت هو كذلك)، مع واحد مثل سامح عاشور أو شخص مثل أحمد الزند وغيرهم من قادة جبهة الإنقاذ حتى قيام النظام بالفض الدموي الهمجي البربري غير الآدمي لاعتصامي رابعة والنهضة .

 

وبعد الفض الدموي لأول مرة يجتمع النظام الاستبدادي والمعارضة على اتجاه واحد، وهو التفتت والتشرذم، فالنظام استهدف مكوناته الأساسية بدءا من البرادعي مرورا بحركة 6 إبريل ووصولا لزراع إعلامية ضخمة مثل إبراهيم عيسى، وزراع قضائية مثل وائل شلبي وغيرهم .

 

ولا يخفى علينا تفتت التحالف المؤيد للدكتور محمد مرسي (التحالف الوطني لدعم الشرعية) بخروج حزب البناء والتنمية وغيره من الأحزاب والشخصيات الرئيسية المكونة للتحالف. فهل تعكس المعارضة اتجاهها وتخالف ما رسم لها وتتجه نحو الاصطفاف والاتحاد؟ .

 

ففي وجهة نظري، هنالك عوامل ومحددات قوية تصلح لأن تكون أساسا لأرضية مشتركة من الممكن أن تتجمع عليها كل القوى، فالكل يعاني الآن من الانغلاق السياسي والانهيار الاقتصادي وحالة عدم الأمان من بطش السلطة واستشراء الفساد الإداري قبل ذلك كله حالة الرفض الشعبي للنظام الحالي .

3

أهم الأخبار

الأكثر قراءة

مقالات

استطلاع الرأى

User Polls

'
جميع الحقوق محفوظة لموقع التقرير المصري © 2016